الدكتورعبد القادر سماري

بالأمس، الثلاثاء بقصر المعارض بالعاصمة، في ملتقى ( دعم وإعمار فلسطين ) الذي نظمته جمعية الإرشاد والإصلاح بالتنسيق مع منظمات المجتمع المدني والنقابات، كان عدد الحضور كبيرا جدا، تقدمتُ من أحد الإخوة، أحسست أنه محرج، احتضنته، ونحن في تلك الحالة همس في أذني قائلا: (( أرجو أن لا تكون غاضبا مني)).

بالأمس، الثلاثاء بقصر المعارض بالعاصمة، في ملتقى ( دعم وإعمار فلسطين ) الذي نظمته جمعية الإرشاد والإصلاح بالتنسيق مع منظمات المجتمع المدني والنقابات، كان عدد الحضور كبيرا جدا، تقدمتُ من أحد الإخوة، أحسست أنه محرج، احتضنته، ونحن في تلك الحالة همس في أذني قائلا: (( أرجو أن لا تكون غاضبا مني)).
في رمشة عين تحركت ذاكرتي وبسرعة فائقة استذكرت العلاقة التي كانت تجمعنا لمدة ليست قصيرة وفي عدة مجالات: دعوية وتنظيمية وسياسية و فكرية، لم أجد فيها شيئا بيننا يستوجب الغضب، خطر على بالي أن شياطين الإنس قد تكون لعبت لعبتها، أو أنه استدرج لكلام ربما يخاف أو يشك أنه وصلني، أخذت بمنكبيه ونظرت في عينيه جيدا ، وكما نقول في سطيف ( دَنَّقْتْ مليح في عينيه) إبتسمت في وجهه إبتسامتي المعهودة البريئة، وقلت له : ( والله ليس لي شخص بعينه أعاديه أو أغضب منه وإلى الأبد إلا واحد)
قال لي:ومن هو؟
أحسست أنه يفكر في واحد من بني آدم.
قلت له : الذي نبهنا الله لعدائه الدائم والمستحكم حيث قال :(إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا)
صدرت من صديقي تنهيدة وزفرة صغيرة، وقال : الحمد لله الشيطان عدونا جميعا.
طمأنته وأخبرته بأنني منهمك في عدة أعمال وأسفار دعوية وإصلاحية وتواصل مع الأحباب، بعيدا عن "التخلاط" و"المخلطين"، ابتسمنا بل وضحكنا متعمدين رفع الصوت قليلا.
تكاثر العدد حولنا من مختلف الجمعيات والنقابات والأحزاب المشاركة، ثم دلفنا إلى القاعة الكبرى لمتابعة إنطلاقة فعاليات الملتقى، حيث تداول على الكلمة جمع من الحضور كلهم يؤكد على مواقف الجزائر الثابتة في دعم فلسطين وحماية المقدسات والوفاء بالعهود والوعود...
د. عبدالقادر سماري