آيتان متتاليتان من سورة فاطر، الأولى تعطينا نظرة ثاقبة وميزان دقيق بين ما عند الله وما هو موجود بين أيدينا في هذه الحياة العابرة، فيحذرنا أن نغفل عن الوعد الحق وننجر وراء ما هو زائل، والثانية تحدد لنا العدو الحقيقي الذي لا يجب أبدا أن ننساه ولا يجب أبدا أن نخطيء فيه، وهذا العدو هو ( الشيطان ) الذي لن يتوقف أبدا في تجييش جيوشه وتحريض أتباعه ليجرهم إلى (السعير) من خلال التحريش، وربما هذا واضح لكل المومنين، ولكن ما يلفت الإنتباه أن الآيتين جاءتا بصفة (الخطاب)، خطاب لا يتوجه به ربنا للمومنين، لا يتوجه به للمجموعة الصغيرة التي تحمل رسالة الله للبشر، لم يتوجه بخطابه هذا للدائرة الضيقة من أوليائه، إنما توجه به مخاطبا ( الناس ) كل الناس، مُحَذِّرا ومُذَكِّرا ومنبها للخلق جميعا ليستفيقوا من غَفَلَاتهم في غمرة الحياة وتقلباتها وما ينتابها من صراعات وتحديات وتدافع، وذلك من أجل تقويم وترشيد السلوك الإنساني في علاقته مع خالقه ومع الكون وفيما بينهم.
آيتان متتاليتان من سورة فاطر، الأولى تعطينا نظرة ثاقبة وميزان دقيق بين ما عند الله وما هو موجود بين أيدينا في هذه الحياة العابرة، فيحذرنا أن نغفل عن الوعد الحق وننجر وراء ما هو زائل، والثانية تحدد لنا العدو الحقيقي الذي لا يجب أبدا أن ننساه ولا يجب أبدا أن نخطيء فيه، وهذا العدو هو ( الشيطان ) الذي لن يتوقف أبدا في تجييش جيوشه وتحريض أتباعه ليجرهم إلى (السعير) من خلال التحريش، وربما هذا واضح لكل المومنين، ولكن ما يلفت الإنتباه أن الآيتين جاءتا بصفة (الخطاب)، خطاب لا يتوجه به ربنا للمومنين، لا يتوجه به للمجموعة الصغيرة التي تحمل رسالة الله للبشر، لم يتوجه بخطابه هذا للدائرة الضيقة من أوليائه، إنما توجه به مخاطبا ( الناس ) كل الناس، مُحَذِّرا ومُذَكِّرا ومنبها للخلق جميعا ليستفيقوا من غَفَلَاتهم في غمرة الحياة وتقلباتها وما ينتابها من صراعات وتحديات وتدافع، وذلك من أجل تقويم وترشيد السلوك الإنساني في علاقته مع خالقه ومع الكون وفيما بينهم.
((يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (5) إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ ))
فكل مناكر الدنيا ومفاسدها إنما هي ناجمة عن أمرين :
1- حين ينسى الناس حقيقة الحياة الزائلة فَيَتَمادَوْ في التشبث بها على حساب الوعد الحق الموعودون به.
2- وحين يخطئون في تحديد العدو الحقيقي فتتجه سهامهم إلى الهدف الخطأ.
وعندئذ تكون الكوارث والمطبات ... فإذا كان الخطاب موجه للناس كافة فإن أهل البيت الواحد من المومنين أوْلى به... والله من وراء القصد.
د. عبدالقادر سماري