الدكتورعبد القادر سماري

(( وما تدري نفسٌ ماذا تكسبُ غدا )) ...

(( وما تدري نفسٌ ماذا تكسبُ غدا )) ...
- يبيت أحدنا سقيما مريضا وفي الصباح يجد نفسه سليما معافى من غير جهد ولا سبب.
- وآخر يبيت ليله سليما معافى فيصبح وقد دهمه المرض ونزل به الهَمُّ من كل جانب.
- وثالثٌ يقضي نهاره في حلٍّ وترحال وقد ملأ الدنيا ضجيجا فيأتي الليل وهو جثة هامدة لا حراك فيها.
- ورابعٌ وخامسٌ كانا على وئام تام وفي لحظة يقع بينهما سوء فهم وسوء تقدير فيديرا لبعضهما البعض ظهر المِجَنِّ، فتنقلب الصداقة إلى عداوة والألفة إلى تنافر.
- وسادسٌ، ضاقت به السبل، وظن أنه محروم من الخلفة، أمله الوحيد أن يُرزق مولودا واحدا يحمل إسمه من بعده، فإذا بِبَيْتِه يصبح مليئا بالبنين والحفدة.
- وسابعٌ أعماله وأشغاله تسير في هدوء وبرتابة سهلة، فيتخذ أحدهم، من بعيد، قرارا تتحول تلك الأعمال البسيطة إلى أشغال شاقة يشيب لها الولدان، تتركه حيران.
- وثامنٌ تمر عليه الأيام ثقيلة وقد أصيب بمرض الإكتئاب والإحباط، فيُهَيِّء له الله ظروفا تجعله أسعد خلق الله فَيَرْفَلُ في النعيم لم يكن يتخيله ولا يأمله.
-وتاسعٌ يقضي حياته كُلَّها عملٌ وكدٌّ وجد، غير عابيء بالخلق، فتسوق له الأقدار شخصا يستحوذ على قلبه ليعيش قصة حب وغرام لا يعرف كيف بدأت ولا كيف تنتهي.
وعاشرٌ وحادي عشر ... لا أحد يدري ما هو كائن له بعد برهة من الزمن ... (فلا تأسوا على ما فاتكم) واسألوا الله من فضله.
متَّعَكم الله بموفور الصحة والعافية والأمن والإيمان والسلامة والإسلام وحفظ الأوطان.
د. عبدالقادر سماري