الدكتورعبد القادر سماري

حين ندعو الله ونقول :

حين ندعو الله ونقول :
(( اللهم أكرمنا ولا تُهِنّا
اللهم أعطنا ولا تحرمنا ))
قد يتبادر إلى الذهن :
الاكرام المادي
العطاء المادي
وهذا جزء من الكرم كما أنه جزء من العطاء ... ولكنه ليس كل الكرم وليس كل العطاء
فهناك كرم وعطاء أفضل وأقوى وأدوم،
وذلك حين يهيء لك الله
قلب حبيب
ولسان مخلص
وذاكرة صاحب
تعيش معه في قلبه
ويلهج بالدعاء لك لسانه
وتحيا ذاكرته بذكراك وذكرياتك
فتحس بالمدد يصلك منه دون تواصل مادي ...
هكذا عشت هذه الأيام معكم في أفضل البقاع
أيها الأحباب
أيها الأصحاب
أيها الخلص
وأكبر إهانة وأكبر حرمان حين ينساك الله وينسي فيك من كنت تظنهم
أصحاب وأحباب وخلص ... فينقطع المدد منه ومنهم
فتحس بالفراغ ...
جددوا
على أصحابكم
وعلى أحبابكم
وعلى المخلصين لكم
جددوا لهم المدد عبر الأثير
في هزع الليل الأخير
مع اقتراب وقت السحور
دون أن تخبروهم فإنهم سيعلمون ذلك وسيحسون بالمدد يصلهم
أكرموهم
وأكثروا لهم العطايا
التي تحيي القلوب
ينقلها إليهم علام الغيوب
لكم جميعا مني
أخلص الدعوات
وأرق العبارات
وأحلى الذكريات
د. عبدالقادر سماري