يسر الله لنا، صبيحة اليوم الجمعة، الطواف بالبيت العتيق، في الصحن مباشرة عند الكعبة المشرفة،
يسر الله لنا، صبيحة اليوم الجمعة، الطواف بالبيت العتيق، في الصحن مباشرة عند الكعبة المشرفة،
ما شاء الله كانت أعداد الطائفين لا تحصى ولا تعد،
قاربنا من إستلام الحجر الأسود،
لكننا لم ندخل المعمعة،
كبَّرنا ثم لهجت ألسنتنا بالدعاء المأثور عند الحجر الأسود :
بِسمِ اللَّهِ واللَّهُ أكْبَرُ، اللَّهُمَّ إيمَاناً بِكَ وَتَصدِيقاً بِكِتابِكَ، وَوَفاءً بِعَهْدِكَ وَاتِّباعاً لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ صلى الله عليه وسلم.
ولي طريقتي مع أشواط الطواف السبعة،
أحرص دوما على أن يكون الطواف أطول ما يمكن، في هدوء ووقار،
مستذكرا الرجال والنساء الذين مروا من هنا، إبتداء بأبي الانبياء إلى إمام المرسلين، وجموع الصالحين المصلحين،
ملحا في الطلب والسؤال بذل وانكسار،
مستحضرا القبول والاستجابة من الله،
أقسم الأشواط كالآتي:
الشوط الأول : تمجيد المولى وتسبيحه وتكبيره مع المأثورات والادعية والصلاة والسلام على الأنبياء والمرسلين
الشوط الثاني : للوالدين والأجداد والأعمام والأخوال
الشوط الثالث : للأبناء والأحفاد
الشوط الرابع : للإخوة والأخوات وذرياتهم
الشوط الخامس: للمشايخ والعلماء والدعاة والأوطان والدعوة والحركة والحكام.
الشوط السادس : للأحباب والأصدقاء والجيران والمعارف ومن أوصانا.
الشوط السابع : لشخصي الضعيف وللإسلام والجزائر. مع إستدراك ما كنت نسيته في الأشواط السابقة.
وكلما مررنا بين الركن اليماني والحجر الأسود نكرر الدعاء المأثور :
( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار وأدخلنا الجنة مع الابرار يا عزيز يا غفار) .
بعد إنتهاء الشوط السادس وبداية السابع كانت وقفتنا عند باب الملتزم ... وهنا :
تسكب العبرات وتتدافع الكلمات ونغيب في الحضرة،
نتذلل، نتصاغر، نرجو، نأمل، نبكي، نتباكى، نناجي،
يتوقف اللسان ويبدأ القلب بالنداء
لا يسمع النداء إلا هو سبحانه
أنهينا الطواف ،
صلينا ركعتين عند المقام،
قربت صلاة الجمعة،
فكانت التسهيلات من المولى سبحانه،
في الصحن، مقابل باب الملتزم نجد مكانا في الظل ...
نستحضر جموع معارفنا،
ندعو للأموات بالرحمة والمغفرة وحسن الوافدة على الله
وندعو للأحياء بالصلاح والثبات وحسن الخاتمة
ونخص المرضى بالابتهال إلى الله والدعاء لهم بالشفاء العاجل ...
خصصت دعوات بالتوفيق والسداد والرشاد لمجلس الشورى للحركة الذي ينعقد في هذه الأثناء بالجزائر العاصمة ...
يؤذن الآذان الأول : نصلي ركعتين ... ثم ...
سبحان الله في أقل من 10 دقائق، آلاف الطائفين، عشرات الآلاف بل مئات الآلاف تستوي في صفوف دائرية حول بيت الله العتيق
يرفع الآذان الثاني ...
الخطبة الأولى عن الصبر
الخطبة الثانية تكملة عن الصبر ثم الدعاء ...
نصلي ثم نرجع إلى إقامتنا ونحن نتضرع لله:
اللهم تقبل منا ومن كل المسلمين
وأصلح أحوالنا
واهد حكامنا
وحرر قدسنا
وبصِّر علماءنا
وأصلح شبابنا
....يا رب العالمين
د. عبدالقادر سماري