إنا لله وإنا إليه راجعون،
إنا لله وإنا إليه راجعون،
لله ما اعطى ولله ما أخذ،
يؤلمني فراق الأحباب،
ويكون الألم أكبر حين يفارقوننا فجأة،
ويزداد الألم حين يأتيك الخبر متأخرا، تسأل عن أخٍ عن أحواله وعن أموره فيُقال لك : ألم تسمع لقد إنتقل إلى رحمة الله.
فما يكون منك إلا أن تسترجع الله وتدعو له بالرحمة والمغفرة، ولأهله بالصبر والسلوان.
وهذا ما حدث لي مع الآخ والصديق والحبيب ( لخضر هزيل ) رحمه الله.
رجل من طينة الكبار، خَلْقا وخُلُقا، علما وعملا، سلوكا وإتقانا للعمل.
عرفته قبل أكثر من عشرين سنة ،
تعارفنا في الله ولخدمة هذا الوطن،
ليس بيننا إلا التعاون من أجل الصالح العام،
حين التقينا لأول مرة كان قد بدأ في العمل في مجال السياحة من خلال مؤسسته الخاصة ( وكالة السياحة الخاصة به ) ،
كان يستشيرني في الكثير من أموره الخاصة، يحسن الاصغاء والاستماع، ويتقن الاستفادة من النصائح والتوجيهات.
ونظرا لاحترافيته وأدائه المتميز وإتقانه لعمله فقد نال الكثير من الجوائز والتهاني، سواء داخل الجزائر أو خارجها،
كان يتفقدني ويسأل عن أحوالي خاصة حين مررت مع عائلتي بظروف صعبة،
زرته في بيته بالأغواط، وزارتي في بيتي بسطيف وفي العاصمة،
قبل أشهر كان بيننا إتصال هاتفي ...
وبالأمس كنت في تواصل هاتفي مع ( عمي أحمد عويسات حفظه الله ) وهو من أحبابنا الساكن ب ( حاسي بحبح ) وهو صهر ( الحاج لخضر ) رحمه الله، وكنت قد حضرت زواج ابنة أخينا لخضر ، بإبن عمي أحمد ،
تفرع الكلام بيني وبين عمي أحمد،
ثم أخبرني بأن ( الآخ لخضر هزيل ) انتقل إلى رحمة الله قبل أسبوع.
وحكى لي قصته، كيف كان في رمضان في البقاع المقدسة لأداء العمرة ثم لما رجع أصابته وعكة صحية بسيطة ... ثم قضى الله أمره ... اعتصرني الألم لهذا الفراق المفاجيء لأخ عزيز،
رحل وهو في أوج العطاء
كانت بيننا حكايات وطرائف،
وجلسات ذكر وتناصح
وأعمال خير وبر.
اللهم اغفر له وارحمه وارض عنه وتقبل منه وأدخله الجنة ونجه من النار واحشره في زمرة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وألحقنا به على خير ،
وآت اللهم أهله وذويه وأحبابه جميل الصبر والسلوان.
د. عبدالقادر سماري

