يوم أمس، الأحد 21 ماي، كان يوما مشهودا، مليئا بالأعمال والمفاجآت، بدأناه الساعة السادسة صباحا وأنهيناه في وقت متأخر، وقبله أسبوع من التحضيرات، كان في هذا اليوم :
يوم أمس، الأحد 21 ماي، كان يوما مشهودا، مليئا بالأعمال والمفاجآت، بدأناه الساعة السادسة صباحا وأنهيناه في وقت متأخر، وقبله أسبوع من التحضيرات، كان في هذا اليوم :
- تلبية دعوة مؤسسة من مؤسسات جزائرنا الحبيبة ( المعهد الوطني للدراسات الاستراتيجية الشاملة ) التي يشرف عليها رجل من رجالات الدولة الآخ المجاهد اللواء (عبدالعزيز مجاهد) هذه المؤسسة العريقة التي تعرفت عليها قبل سنوات لما كان على رئاستها المجاهد والدبلوماسي ( امحمد يزيد رحمه الله) وبعده الاستاذ الدكتور الوزير ( جيلالي اليابس رحمه الله ) كنت وقتها مدير الدراسات العليا بمعهد الكيمياء بجامعة سطيف .
- ثم قمنا بزيارة عمل إلى زيارة جامعة هواري بومدين وملاقاة طاقمها الإداري والعلمي ، بعضهم كانت لنا معهم أعمال وخاصة الكيميائيين ، في
la SAC ،
Société Algérienne de Chimie
- إستقبال ومرافقة وفد من ( معهد الدراسات الاستراتيجية لدولة نيجيريا ) والتعرف على مديره ، وكذا ربط العلاقات والسعي للتنسيق بين البلدين.
- عقدنا جلسة عمل بين الوفدين، تبادلنا
- محادثات و حوارات حول دور المؤسسات الناشئة والصغيرة والمتوسطة في التنمية الشاملة
- مفاجأة سارة، ملاقاة آخ وحبيب وصديق بعد فراق دام عشرات السنين وهو الآن على ثغر من ثغور دولتنا تكوينا وتأطيرا وتوجيها، يشرف على وحدات البحث، وطلابه هم الذين صنعوا أول طائرة دون طيار بالجزائر، فقدموا لنا عرضا على مراحل إنجازها، الاستاذ الدكتور ( كمال طيبي ) وكانت لنا، قبل سنوات، صولات وجولات في فرنسا وفي ربوع وطننا الحبيب، فاستعدنا الذكريات وعقدنا العزم على تجديد العهود خدمة لوطننا وديننا وأمتنا.
- مفاجأة سارة أخرى، ونحن نتحدث عن ( علاقة الجامعات والبحث العلمي بالمؤسسات الاقتصادية والصناعية ) يقوم مدير المعهد الوطني للدراسات الاستراتيجية بربط إسمي بإسم الاستاذ الدكتور ( عادل دقدق ) الإسم أعرفه وكدت أنسى صاحبه، وقف من بعيد، نظرت إليه، وكما نقول في سطيف ( دَنَّقْتْ ليه مليح )، فاسترجعت أول لقاء لي معه كان قبل 20 سنة في ماليزيا، كان طالبا مجتهدا، حركيا لا يتوقف، حين يتكلم كل فكرة تلد أختها، وها هو الآن، باسم الله ما شاء الله، له أدوار محمودة وخاصة في معالجة المياه والاستعمال الأمثل لها، فالتقينا على هامش هذا العمل واستعدنا ذكرياتنا .
- في فضاءات جامعة باب الزوار قمنا بغرس مجموعة من الأشجار، شارك في غرسها كل الحضور من الوفدين الجزائري والنايجيري.
- ثم أكملنا زيارتنا إلى مؤسسة من المؤسسات الاقتصادية التي تعبر بصدق عنالنجاح في أبهى صوره،
مؤسسة ( صناعة الطب الجراحي)
Industries medico-chrurgicales
التي تشغل أكثر من 1200 عامل، في واحدة من أهم الاختصاصات التي يحتاجها الوطن والمواطن، يديرها صاحبها السيد ( نذير عبدالرحيم ) الرجل الخلوق صاحب القيم الرفيعة والرؤية الثاقبة والإرادة الصلبة التي ورثها عن والده، قال لنا كان دوما يكرر بالفرنسية
Le grand V de la victoire nécessité trois petits v :
valeurs قيم
vision رؤية
volenté إرادة
تابعنا عرضا مفصلا عن نشاط المؤسسة ومنتوجاتها وتسييرها وعلاقاتها محليا ودوليا، ثم أكرمونا بغداء شهي كان فيه الطبق الجزائري سيد الموقف ( الكسكس ) بالعسل.
على مائدة الغداء كنا نستمع لبعض أعضاء وفد نيجيريا وهم يقدمون لنا عرضا عن زيارتهم لبعض ولايات الوطن ( وهران - قسنطينة - غرداية - تيميمون - سطيف ... ) لقد كانوا منبهرين .
كنت جد فخور وهم يثنون على ما رأوه في مختلف محطاتهم، سواء من حيث الانجازات أو البنى التحتية أو حسن الاستقبال.
قال: يجب أن يكون لنا مع الجزائر عمل تكاملي لنحقق معا استقلال افريقيا، وضرب مثلا بمؤسسة IRIS المتعددة النشاطات وقال: إذا رجعنا مرة أخرى فمن أجل هذه المؤسسات لنعدعقد معها صفقات وتعاون ...
اغتنمت الفرصة فاتصلت بصديقنا (ياسين قيدوم) صاحب IRIS، وشكرته وأبلغته سعادة وعزم النايجيريين في التعاون والشراكة، وجعلته في إتصال بهم فتبادلوا عبارات الشكر ونية التعاون ...
- وأخيرا رافقنا الوفد النايجيري إلى القاعة الشرفية بمطار هواري بومدين لتكون لنا معهم جلسات تجميع حصيلة الزيارة والوداع ...
وفي جلستي الختامية مع رئيس الوفد، مدير معهد نيجيريا للدراسات الاستراتيجية، قال : رغم أنني زرت الكثير من البلدان فإن زيارتي هذه للجزائر تعتبر الأفضل على الإطلاق، ليس من أجل نيجيريا والجزائر فقط بل لأنها تحمل في طياتها أمل ( إفريقيا ) ومستقبلها إن نحن أحسنا التنسيق والتعاون والشراكة الاستراتيجية في هذا العالم المتقلب والذي لا يرحم الضعفاء، فقوتنا في وحدتنا وتعاوننا ...
- جلستي الأخيرة كانت مع سعادة سفيرة نيجيريا بالجزائر، أدب وأخلاق وهمة عالية للتعاون بين الجزائر ونيجيريا.
توادعنا على أمل إستكمال المشوار ...
رجعنا إلى ( المعهد الوطني للدراسات الاستراتيجية ) وقد قمنا بمسح عام لنتائج الزيارة.
لا أريد في هذا المنشور أن أتكلم عن القضايا الروحية والايمانية وبعض الطرائف والنكت، مخافة أن يطول المنشور فيمل القاريء ...
لأختم فأقول:
مستقبل الجزائر في عمقها الافريقي وهذا يتطلب : رؤية وقيم وإرادة ... وعمل متواصل ... والله من وراء القصد.
د. عبدالقادر سماري















