الدكتورعبد القادر سماري

السلام عليكم بعث لي الاخ الاستاذ الدكتور رفيق المصري هذه اللطيفة و النظرات فأردت ان أشارك إخواني فائدتها :

السلام عليكم بعث لي الاخ الاستاذ الدكتور رفيق المصري هذه اللطيفة و النظرات فأردت ان أشارك إخواني فائدتها :
مِن نُكَتِ القرآن
ولا يَجرمنَّـكم شنآنُ قوم على ألّا تَعدِلوا

سورة المائدة 8.

لا يَجرمنكم:
لا يحملنكم.
لا يُدخلنكم في الجرم. هذا يصح على تقدير قراءة: يُجرمنكم.

شنآن:
بغض، عداوة.

ألا تعدلوا:
أي فيهم، أو في حقهم.

أقوال المفسرين:
الطبري:
«لا يحملنكم عداوة قوم على ألا تعدلوا في حكمكم فيهم، وسيرتكم بينهم، فتجوروا عليهم، من أجل ما بينكم وبينهم من العداوة» (الطبري 6/141).

الرازي:
«لا يحملنكم بغض قوم على أن لا تعدلوا. وأراد: "أن لا تعدلوا فيهم"، لكن الجار والمجرور (فيهم) حُذف للعلم. اعدلوا فيهم، وإن أساؤوا إليكم» (الرازي 11/180).

« وفيه تنبيه عظيم على وجوب العدل مع الكفار، الذين هم أعداء الله، فما الظن بوجوبه مع المؤمنين، الذين هم أولياؤه وأحبّاؤه»؟ (تفسير الزمخشري 1/598، والرازي 11/181).

ابن القيم:
« فإذا كان الله قد نهى عباده أن يحملهم بغضهم لأعدائه أن لا يعدلوا عليهم، مع ظهور عداوتهم ومخالفتهم وتكذيبهم لله ورسوله، فكيف يسوغ لمن يدّعي الإيمان أن يحمله بغضه لطائفة منتسبة إلى الرسول، تصيب وتخطئ، على أن لا يعدل فيهم، بل يجرد لهم العداوة وأنواع الأذى»؟ (تفسير ابن القيم 2/359، وانظر نظم الدرر 6/42).

القرطبي:
« واشهدوا بالحق، من غير ميل إلى أقاربكم، وحيف على أعدائكم. ودلت الآية أيضًا على أن كفر الكافر لا يمنع من العدل عليه، وأن المُثلة بهم غير جائزة، وإن قتلوا نساءنا وأطفالنا وغمّونا بذلك، وإليه أشار عبد الله بن رواحة» (القرطبي 6/109).

القاسمي:
«لا تتركوا العدل لمحبّة أحد، ولا لعداوة أحد» (القاسمي 4/116).

المنار:
« والشهادة بالقسط هي أن تكون بالعدل، بدون محاباة لمشهود له، ولا مشهود عليه، لا لقرابته وولائه، ولا لماله وجاهه، ولا لفقره ومسكنته.

والقسط هو ميزان الحقوق، متى وقعت فيه المحاباة والجور، لأي سبب أو علة من العلل، زالت الثقة من الناس، وانتشرت المفاسد وضروب العدوان بينهم، وتقطعت روابطهم الاجتماعية، وصار بأسهم بينهم شديدًا. فلا يلبثون حتى يسلط الله عليهم بعض عباده، الذين هم أقرب إلى إقامة العدل، والشهادة بالقسط، منهم، فيزيلون استقلالهم، ويذيقونهم وبالهم. وتلك سنّة الله التي شهدناها في الأمم الحاضرة، وشهد بها تاريخ الأمم الغابرة» (المنار 6/273).

عبد الله بن رواحة:
بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن رواحة يخرص بينه وبين يهود خيبر، فجمعوا له حليًا من حليّ نسائهم، وقالوا: هذا لك وتجاوزْ في القسم! فقال:

يا معشر اليهود! والله إنكم لمن أبغض خلق الله إلي، وما ذلك بحاملي على أن أحيف عليكم، فأما ما عرضتم من الرشوة فإنها سحت، وإنا لا نأكلها، فقالوا: بهذا قامت السماوات والأرض! (الموطأ).

السبت 3/5/2014م رفيق يونس المصري