في مدينة ( تاغيت ) كان من بين الذين استقبلونا ورافقونا في جولتنا وفي كل اللقاءات الآخ الاستاذ الشيخ ( معطى الله يعيش ) وهو من الرعيل الأول في ولاية بشار،
في مدينة ( تاغيت ) كان من بين الذين استقبلونا ورافقونا في جولتنا وفي كل اللقاءات الآخ الاستاذ الشيخ ( معطى الله يعيش ) وهو من الرعيل الأول في ولاية بشار،
أول لقاء به كان قبل سنوات لما زرتهم في بشار في جنازة أخي وحبيبي الاستاذ ( الهاشمي صغير ) رحمه الله حيث ألقيت كلمة في تأبينيته،
في السنوات الأخيرة أصيب الاخ ( معطى الله) بعدة أمراض مما أفقده حاسة السمع، ثم أصيب في عموده الفقري ولقد كان صابرا محتسبا، وفيا لدينه ووطنه، عاملا في سبيل الله بما يستطيع،
لما سمع بقدومنا أبى إلا أن يستقبلنا ويحضر في كل الأنشطة، ويرافقناةفي الجولة .
بعد مغادرتنا ولاية (بشار ) أرسل لي رسالة قال فيها:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
شيخنا الفاضل
جزاك الله خيرا على هذه الزيارة التي تركت في نفسي أثرا بليغا لا يُنسى،
شيخنا الفاضل من بركات هذه الزيارة و أنا في صحبتكم لم أشعر بالتعب رغم أنني مريض وأجريت لي عملية جراحية في العمود الفقري وكانت العملية فاشلة ،طلب مني الإخوة أن أبقى في البيت اشفاقا منهم علي فحزّ في نفسي أن لا أكون في صحبتكم فكان ردي : " مايكون غير الخير ان شاء الله" ،
والحمد الله كنت معكم في تلك الجولة السياحية ولم اشعر بالتعب طول الرحلة ،هذا من جهة ومن جهة أخرى
لقد كنا من بين الذين يصدق فيهم الحديث القدسي (لا يشقى جليسهم) ،
شيخي الفاضل ان لم أكن استفدت من الحوار و النقاش الذي كان بين اخواني فلقد استفدت من ابتسماتكم والإشارة التي كانت توجه إلي من طرفكم من حين إلى آخر
شيخي الفاضل لقد شممت فيكم رائحو شيخنا الفاضل نحناح رحمه الله عندما زارنا في هذه القرية الجميلة المحافظة وخرج منها وهو راضي عنها وعن جماعته رحمه الله وجزاه الله عنا خير الجزاء
وشممت فيكم رائحة أخي وشيخي رحمه الله (الصغير الهاشمي) الذي يعود الفضل الفضل في إلتحاقي بهذه الحركة المباركة،
جزاهم الله خيرا عنا وعن الاسلام خيرا ،
شيخي الفاضل ليكن في علمك أنك كلما نشرت موضوعا في هذا الفضاء إلا وصورة الهاشمي رحمه تظهر امامي مبتسما كما عهدناه ،في التأبينية عرفت أنه كان رحمه من اخوانك في المهجر.
شيخي حتى لاأطيل واعتذر لكم هدعن هذه الرسالة الارتجالية
اتمنى ان تكونوا وصلتم بخير وعلى خير ووجدتم العائلة الكريمة بخير وعلى وجميع الإخوان والجيران
والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته
أخوكم (يعيش معطى الله) الذي أحبكم لوجه الله الكريم
وأسأل الله سبحانه وتعالى تكون هذه ساعة الاستجابة
و أن يجمعنا تحت ظله يوم لا ظل الا ظله كما جمعنا تحت عمتنا النخلة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
... إنتهت راسلة أخي ( معطى الله ) ولكن أثرها سيبقى في قلبي وعقلي ووجداني، ستبقى كلماتها منطبعة في ذاكرتي ، وستظل معانيها نبراسا لي .
فله مني كل الحب والود والتقدير ... سائلا الله له طول العمر وصلاح العمل وموفور الصحة وصلاح الاولاد والذرية .
د. عبدالقادر سماري

