الدكتورعبد القادر سماري

من أفضل هواياتي السفر وملاقاة الناس، من أجل فهم دوري في الحياة،

من أفضل هواياتي السفر وملاقاة الناس، من أجل فهم دوري في الحياة،
وفي هذا المنشور أشارك أصدقائي بعض مشاعري لأقول للجميع:
كلما سافرت في أرجاء جزائرنا الحبيب، وكلما التقيت برجال ونساء وطننا العزيز بالداخل والخارج، وحاورتهم واستمعت لهم ،
ينتابني شعوران متناقضان،
أحدهما سلبي يكاد يقتلني كمدا،
والثاني إيجابي يسبح بي في العلياء ،
* أما الشعور السلبي والمؤلم فهو : كيف لهذا الوطن الذي يزخر بالخيرات المادية والمعنوية، هذا الوطن الذي حباه الله بكل ما يساعد ويدفع إلى الرقي والريادة،
كيف له أن يكون
في هذا المستوى من عدم النظافة،
في هذا المستوى من سوء التنظيم
في هذا المستوى من اللامبالاة
في هذا المستوى من هجرة الطاقات
في هذا المستوى من سوء التسيير
في هذا المستوى من ضياع الفرص
وفي هذا المستوى من الفرح والعالم يتغير
* أما الشعور الإيجابي والباعث للأمل فهو:
هذه الأعداد الهائلة من الرجال والنساء، الشباب والكهول الذين تشبعوا بقيم الأمة وأصالتها
هذه الأعداد الهائلة من الرجال والنساء، الشباب والكهول الذين نالوا مستويات عالية من التحصيل العلمي
هذه الطاقات المتنوعة في الداخل والخارج التي تبحث عن الحلول وتسعى نحو الريادة
هذه المظاهر من التضامن والتعاون وخاصة في أوقات المحن
هذه الجموع الرافضة للواقع المعيش الوثابة نحو غد أفضل وأزهى
هذه الخيرات فوق الأرض وتحت الأرض، في السماء والهواء، التي لم نستغلها، ستكون أداة في يد الشرفاء لتحقيق المبتغى
وأكيد
سيأتي اليوم ،
وتحين الفرصة،
وتتهيأ الظروف
ليكون للجزائر مكانتها في الدورة الحضارية فتتبوأ مقامها ...
والأكيد أن خيرات الوطن التي لم نستغلها وهذه الطاقات البشرية المشتتة والمبعثرة هنا وهناك ستجد طريقها نحو التوظيف الحسن والأمثل ...
فطوبى لمن ساعد على تقليل السلبيات واشتغل في تحقيق الإيجابيات ونشر الفهم والوعي والفعالية ... وكان سببا في رفع الهمم وإيقاظ الضمائر ...
د. عبدالقادر سماري