الجزائريون أَوْلى من كل العالم بنصرة غزة
الجزائريون أَوْلى من كل العالم بنصرة غزة
ألقيت درسا بالأمس في أحد مساجد العاصمة حول " تضامن المسلمين أحد فوائد رمضان" وقلت ضمن الحديث : إذا كان من واجب المسلمين التعاون و التضامن في رمضان و في غيره من الأشهر و هم مطالبون بالإحساس بمعاناة بعضهم البعض ( اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر و الحمى ) و على الخصوص ما يلاقيه أهلنا في فلسطين عموما و غزة على الخصوص فإنه في حقنا نحن الجزائريين أوجب لأننا عرفنا المعاناة و ذقنا أصناف العذاب و مورست ضدنا شتى انواع الإبادة و صودرت ممتلكاتنا و أموالنا و يُتِّم أبناؤنا و رُمِّلت نساؤنا و قُصِل أبطالنا و هدمت مساكننا و شُرِّدت عائلاتنا ، قولوا لي بربكم اذا نحن لم نحس لتلك العائلة التي هدمت بيتها عليها و لتلك الام التي استشهد كل ابنائها و لتلك البنت التي فقدت كل أفراد عائلتها و لذلك الشيخ الذي و اذا نحن لم نقم بواجب الدعم المادي و المعنوي لإخواننا في غزة و فلسطين و لم نبادر الى فضح ممارسات الكيان الصهيوني سليل الاستدمار الفرنسي و ابن الاستكبار الامريكي و صنيع الظلم الاوروبي و نتاج التواطؤ العالمي، ان لم نقم نحن الجزائريون بهذا الواجب :
فهل نحن مجاهدون؟
هل نحن أبناء شهداء ؟
هل نحن أبناء مجاهدين ؟
هل نحن سليلو جيش التحرير ؟
هل نحن حفدة الامير عبد القادر؟
هل نحن خريجو مدرسة ابن باديس ؟
هل نحن تلامذة الإبراهيمي ؟
هل نحن ورثة بن بولعيد و زبانة و عميروش و سي الحواس و بن مهيدي و حسيبة و مليكة ؟
هل نحن حاملو راية بن بلة و بومدين و مساعدية و بيطاط و بومعزة و مهري و نحناح و بوسليماني و شيبان و حماني و سحنون و عبداللطيف ؟
و أخيرا هل نحن جزائريون ؟... ام ترانا أدعياء
و إني خائف ان تكون القائمة السابقة و معهم مليون و نصف المليون من الشهداء و ملايين من أبناء هذا التراب الطاهر الذي أرسل 3000 مجاهد مع سيدي بومدين الغوث لنصرة صلاح الدين ، إني خائف انهم يتحسرون في قبورهم من مواقفنا ، و يستحون في حياتهم البرزخية من ممارساتنا ، ثم ماذا نقول لهم حين نلقاهم ، ام تُرى انه سيُحال بيننا و بينهم و يقال عنا لهم : إنكم لا تدرون ماذا احدثوا بعدكم .