الدكتورعبد القادر سماري

لقد خدعونا حين قالوا لنا أخرجوا الدين من السياسة،

لقد خدعونا حين قالوا لنا أخرجوا الدين من السياسة،
وخدعونا بدعوتنا إلى التفاوض،
وخدعونا بمطالبتنا بحوار الاديان:
إلى سياسيينا المغرر بهم،
إلى مفكرينا الذين لا يتدبرون،
إلى مثقفينا الذين لا يقرؤون،
إلى علمائنا البعيدين عن الواقع،
إلى أبناء أمتنا الباحثين عن المخرج،
هل تعلمون :
* هل تعلمون بأن كلام ( نتنياهو ) كله إنما هو إستدلالات من التوراة وخاصة من سفر التثنية، وسفر الخروج ، وسفر إشعياء النبي، وكلها نصوص تدعو إلى القتل والدمار والحرق (حاشى لله أن يأمر بذلك)
* هل تعلمون ما قال ( أنتوني بلينكن ) وزير خارجية أمريكا لما إلتقى وزراء خارجية العرب، بعد 07 أكتوبر، لقد قال لهم : لم آتكم كوزير خارجية ولكنني جئتكم ك يهوdي إبن يهوdي وجدي يهوdي .
* هل تعلمون إلى أين ذهب (إيريك زمور) المرشح للإنتخابات الرئاسية الفرنسية، لقد ذهب إلى (حائط المبكى) يستجلب البركات، ويقدم الولاء.
* هل تعلمون لماذا ذهب رؤساء أمريكا وأوروبا إلى فلسطين لدعم ومساندة نتنياهو؟ لقد أقنعوهم بأنه هو من سيحقق نبوءات التوراة والإنجيل وبعده سينزل المخلص.
* هل سمعتم ووعيتم ماذا قال ( جو بايدن ) رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، لقد قال ( لو لم تكن إسرائيل موجودة لعملنا على اختراعها ) فافهموا !
* وأخيرا هل سمعتم ماذا قال وزير التراث في حكومة نتنياهو؟ لقد قال بصوت عالي ما يفكر فيه رئيسه وما يقوله بصوت منخفض.
ثم،
هل تعلمون بأنهم يضحكون عليكم لما قالوا لكم :
- الأمم المتحدة هي المرجع في القضايا الدولية
- وأن القرار في مجلس الأمن
- والعمل من أجل حقوق الانسان
- ونتفاوض لتحقيق حل الدولتين
والحقيقة التي لا جدال ولا مراء فيها هي :
- المرجع الأساسي هو المعتقدات الدينية،
- والحل بيد من عنده القوة،
- والعمل يجب أن يكون من أجل امتلاك القوة ...
- ويجب أن نسعى لترجع الأرض لأصحابها الشرعيين...
المخرج يكمن في ( وأعدوا لهم ما استطعتم ... )
ما استطعتم : في كل المجالات وفي كل نواحي الحياة...
وهي مسؤولية الأمة كلها... وأظن أننا بدأنا نستفيق ... لنخرج من الوعي الخامل إلى العمل الفعال
د. عبدالقادر سماري