أمس السبت كان مميزا،
أمس السبت كان مميزا،
بعد تعافي نسبي من وعكة صحية أقعدتني ثلاثة أيام ،
استعدنا بعض نشاطنا،
بدأنا صبيحة السبت على استحياء مع تصحيحات لمشروع كتاب تحت عنوان :
" توجيهات قرآنية في الاقتصاد والمالية "
هذا المصنف الذي بدأت كتابته منذ أربع سنوات وهو الآن يشارف نهايته بإذن الله ...
لننتقل بعد الظهر إلى قاعة المحاضرات ( محمد الباجي ) في بلدية ( المرادية ) بالعاصمة، لحضور ملتقى دعم ونصرة المقاومة حيث شاركنا بمداخلة تحت عنوان :
( واجباتنا تجاه فلسطين والمقاومة ) والتي حددناها في 10 واجبات كلية وإستراتيجية تتفرع عنها واجبات ثانوية ... ولقد كانت القاعة مملوءة عن آخرها من مختلف شرائح المجتمع، رجال ونساء، شيوخ وشباب، منتخبين من مختلف مجالس ولاية العاصمة ونواب في البرلمان، كما كانت لنا بعض اللقاءات مع أحباب مر وقت ليس بالقصير لم نلتق بهم ...
وبعد العصر كانت لنا جلسة عائلية إجتماعية مع بعض الأبناء والأحفاد ...
أثناء ذلك جاءتني مكالمة لم أكن أحلم بها ...
صديق حبيب له فضل كبير في مسارات الدعوة وخدمة الدين وحماية الجزائر وتربية الأجيال يكلمني ليخبرني بأنه في العاصمة ... وصل قبل قليل ...
حدَّثتني نفسي : هذا صيد ثمين يجب أن لا أتركه يفر مني ...
قلت له : والله إنك ضيفي هذه الليلة وبالمناسبة أنا وحدي في البيت ...
حاول أن يعتذر ... أصررت فتواعدنا أن نلتقي بعد صلاة المغرب في مسجد الفلاح ...
صديقنا هذا لنا معه قصص وحكايات في مجالات شتى،
تعارفنا قبل أكثر من ثلاثين سنة،
كان ذلك في المخيم الوطني، في دواودة البحري بالجزائر العاصمة ، سنة 1989، ذاك المخيم الذي يجتمع فيه لأول مرة قادة العمل الدعوي والتربوي من شرق وغرب وجنوب ووسط جزائرنا الحبيبة ...
كان مخيما مهيبا ... وضع اللمسات الأولى للمسارات التالية بعد دستور فبراير 89،
لازلنا إلى الآن نعيش بعض نفحاتها ...
منذ ذلك الوقت لم تنقطع علاقاتنا واتصالاتنا، زيارات ولقاءات متبادلة ... جمعتنا لقاءات تشاورية، وندوات علمية ومواعيد سياسية ...
عطاءاته العلمية والدعوية والسياسية لم تتوقف منذ كان في العشرين من عمره وهو الآن على أبواب السبعين سنة ...
آب ل تسعة 9 أبناء و متزوج بثلاثة نساء وله من الأحفاد ثمانية 8 ... بارك الله له فيهم جميعا.
مواليد القنادسة ولاية بشار
في 27مارس 1954
التعليم الابتدائ في مدارس القنادسة بشار مباشرة بعد الاستقلال ،
ليلتحق بالمعهد التكنولوجي للتربية ببشار من 1968 إلى 1971
ويبدأ رحلة التعليم كمعلم اللغة العربية في مدارس القنادسة 72 - 77
ثم يرجع الدراسة بالمراسلة لينال شهادة البكالوريا آداب سنة 1975،
بقي يدرس ثلاث سنوات أخرى
ليدخل الجامعة من 1978 إلى 1981
في كلية الآداب جامعة الجزائر العاصمة ليتخرج ليسانس آداب ثم الماجستير في النقد الاعجازي،
وهو الآن على أبواب مناقشة الدكتوراه لرسالته تحت عنوان ( أزمة الحداثة العربية الفكرية والعقدية ) ،
81 - 1997استاذ تعليم الثانوي ببشار متقنة البيروني
1997 - 2004 مدير التوثيق التربوي الجهوي
عهدتين في المجلس الشعبي الولائي ببشار
ثم بدعم منقطع النظير للمنتخبين المحليين لولاية فينتهبونه عضو مجلس الأمة ممثلا لولاية بشار 2004 - 2010
وفي مجلس الأمة يصبح نائبا لرئيس لجنة الفلاحة والتنمية الريفية
ثم رئيس لجنة التربية والتعليم العالي والبحث العلمي والشؤون الدينية والتكوين المهني ...
صاحبنا
- أول رئيس جمعية الإرشاد والإصلاح لولاية بشار مع الانفتاح 1990
- عضو مؤسس في جمعية البرلمانيين العرب ضد الفساد AARPAC
- وعضو المنظمة العالمية ضد الفساد
- مثل الجزائر في العديد من الدول فلقد سافر ومثلها في : تونس، مصر، لبنان، المغرب، الكويت، قطر، البحرين، ليبيا، السودان، طنزانيا ،جنوب افريقيا، فرنسا، ايطاليا ،بلجيكا، ألمانيا، هولندا، بولونيا ...
اهتماماته مركزة على :
- أزمة الحداثة
- الإسلام والعلاقات الدولية
-؛أزمة الحضارة الغربية
- تربية الشباب في مختلف مجالات الحياة
له ستة كتب مطبوعة هي :
- سدنة ( حماة ) العلمانية في الجزائر
- آفات الشعوب نُظُمُها
- المتوسطية والشرق أوسطية وجهان لعملة واحدة
- الإسلاموفوبيا أو الخوف المرضي من الإسلام
- أدونيس تحت المجهر ،
وهو الآن قد أنهى مسودة كتاب تحت عنوان :
(مشروع الأكاديمية العالمية للغة المقدسة)
هذه نبذة عن صاحبنا الذي أقدمه لكم اليوم وقد فزت برفقته لعدة ساعات ...
إذ بعد صلاة المغرب من يوم أمس، كما تواعدنا، إلتقينا في مسجد الفلاح ب اسطاوالي ،
انتقلنا إلى البيت لاستراحة قصيرة ،
ثم صلينا العشاء في :
مصلى النور
ومنه إلى جلسة عشاء وحوار ودردشة،
كان الموضوع دسما، مركزا، ذا شجون، يتعلق بنظرات استشرافية لمآلات:
( الوضع العالمي وما يتعلق بالإسلام والجزائر وغزة وفلسطين )
كنا اثنين فقط، هو وأنا فقط، ولكننا وجدنا أنفسنا بتعدد الرؤى والاحتمالات والبدائل الممكنة كأننا فريق عمل يقوم بعصف ذهني :
من التحليل الرغبوي وما نتمناه، إلى الاحتمالات الواقعية، إلى إدخال الكرامات الربانية، إلى أسوإ التوقعات ... مستشهدين بالنصوص الدينية والقراءات الغربية والأوضاع العربية والإسلامية ...
النُّخب والأنظمة والطلبة والإعلام وعموم الناس ...
ثم انتقلنا إلى واجب الوقت الحاضر وهنا :
كان الكلام دقيقا واضحا محددا تمنيت لو كان معنا مسجلة أو كاتب يُدون ما قلناه ، لأننا تناولنا ما يجب وما يمكن وما هو متاح لخدمة :
الجزائر والإسلام وفلسطين والبشرية ...
ونحن في خضم هذا الحديث يلتحق بنا في البيت أحد أبنائي ( عبدالجبار ) ،
وحيث أنني مقتنع بأن الأبناء يساعد في تربيتهم الأصدقاء ... قدمت أحدهما للآخر ... تشاغلت ببعض الأمور لأفسح لهما الكلام فيما بينهما ... كان نقاشا بينهما في قضايا الشباب والزواج والتربية ودور الإعلام والذكاء الاصطناعي والمغريات... حوار شيق ... لم أنبس فيه ببنت شفة ... كنت مستمعا فقط ... ثم انسحبت وتركتهما في نقاشهما ... ثم رجعت لأقوم بواجب الضيافة والترتيب للمبيت ...
أما صاحبنا فهو :
الاخ الاستاذ المربي :
(( محمد فلاح )) حفظه الله ورعاه ...
أخيرا أقول و أؤكد بأن :
تربية الابناء يساعد فيها الأجداد والأعمام والاخوال والصالحين من الأصدقاء... فلا تحرموا بيوتكم من أهل الفضل والصلاح..
والآن بعد نشر هذا المنشور يجب أن أقوم بالواجب لنتهيأ للذهاب إلى المسجد ... واليوم، الأحد، عندنا أعمال كثيرة على رأسها :
الجمعية العامة لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين التي ستنطلق على الساعة التاسعة صباحا في تعاضدية العمال بزرالدة ... نتمنى لها النجاح في الاشغال ... والله من وراء القصد...
د. عبد القادر سماري



