مقال طويل عن حال أمتنا أمام التحديات التي نعيشها وواجباتنا تجاهها،
مقال طويل عن حال أمتنا أمام التحديات التي نعيشها وواجباتنا تجاهها،
لو نشرته ربما لا تقرؤونه،
ولكنني أختصره لأقول بعض النقاط أخاطب فيها:
القلوب المشتعلة بنار الغيرة على الدين
والعقول الباحثة عن مخرج لحماية الاوطان
والنفوس الطموحة لتجاوز العقبات
والأرواح المتوثبة نحو العلا
أقول لهؤلاء :
لا تبتئسوا
ولا تقنطوا
ولا تستسلموا
تألموا ولكن لا تنكسروا
فالأمة سوف تستعيد مجدها،
واعلموا أن الأمة قد مرت بظروف وأوقات أصعب مما هي فيه الآن،
جاء المغول والتتار،
جاء القرامطة ،
جاء الصليبيون ،
جاء الشيوعيون،
جاء الإسبان،
جاء الانكليز،
جاء الفرانسيس،
جاء الطليان،
أستعمرت الأوطان ،
حَرْقٌ وتهجيرٌ وترحيل ...
أغلقت المساجد لقرون ،
حوربت العربية وصودرت حروفها،
حدث كل ذلك في القرون الخوالي ... حتى ظن الناس أن القيامة قد حانت لتقوم على شرار الخلق ...
ولكن بأمثالكم رفرفت راية الحق من جديد،
وحدث ما لم يكن في الحسبان :
دخل التتار والمغول في الاسلام،
اندثر القرامطة،
انهزم الصليبيون،
اندحرت الشيوعية،
أجلي الإنكليز والفرانسيس والطليان والإسبان والبرتغال،
إستعادت الاوطان بعض سيادتها،
فتحت المساجد ورفع الآذان ،
رجع الحرف العربي في أبهى خطوطه ...
كلامي لكم أنتم يا أحرار الأمة وشرفائها ، أنتم الذين فقدتم الشهية في الملذات،
أنتم الذين أصبحت عيونكم لا تعرف الكرى،
أنتم الذين تعتصر قلوبكم من الألم ...
أنتم الذين تقولون في اليوم الواحد عشرات بل مئات وآلاف المرات :
ماذا عسانا أن نفعل !!!
أقول لكم للمرة الألف :
تألموا ولا تنكسروا ...
تذكروا جيدا أن مسافة الألف ميل تبدأ بخطوة ...
وخطوتنا هي :
أن نبقى متشبثين بديننا
متشبثين بقيمنا
محافظين على أوطاننا،
أما الخونة فسيلعنهم الله وتلعنهم الأرواح التي زهقت،
والمتقاعسون سينساهم التاريخ بل وسينسون أنفسهم ...
وأمتنا سيكون لها عودة في أعلى الدرجات ... فطوبى لمن كان له فيها دور كبير أو صغير في ذلك ...
وكل واحد منا بين تكليفين :
لا يكلف الله نفسا إلا وسعها
لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها
يكفيك أبها الصديق أن تكون حلقة وصل في السلسلة النورانية ... بالبذل والعطاء والتوعية ورفع الهمم والصبر والمصابرة ... والله من وراء القصد
د. عبدالقادر سماري