رجاء لا تتوقف عند التهنئة، وأكمل قراءة المنشور عسى الله أن ينفعك وينفع بك !
رجاء لا تتوقف عند التهنئة، وأكمل قراءة المنشور عسى الله أن ينفعك وينفع بك !
في البداية أتقدم لجميع المسلمين بالتهنئة الخالصة بقدوم شهر رمضان الفضيل،
سائلا الله أن يوافينا إياه، وأن يُسْلِمه لنا ويُسْلِمنا له لا فاقدين ولا مفقودين، وأن يوفقنا فيه لصالح الأعمال ويتقبلها منا،
كما أسأله تعالى أن يجعل هذا الشهر رحمة للبشرية كلها فيهديها إلى سواء السبيل ويخرجها فيه من الضلالة إلى الهدى ...
وبعد التهنئة أقول :
لقد تعودنا في العموم بأن رمضان :
- إعتكافات في المساجد
- عدد ختمات القرآن
- عدد القفف التي نقدمها لإفطار الصائمين
- عدد العمرات
- تنوع المأكولات
- عدد الركعات في التراويح والتهجد والاعتكاف
وغيرها من السنن والمستحبات والمباحات ... فرغم أهمية ما سبق فإن هناك ما هو أهم من ذلك كله، إذ أن رمضان والقرآن بل وكل الإسلام إنما هو :
دعوة لإخراج الناس من الظلمات إلى النور،
و هو ( ج....ها....د بالمال والنفس والكلمة)، لإعلاء كلمة الله وإقامة العدل واسترداد الحقوق ...
وإليكم بعض ما وصلنا مما قام به أسلافنا في رمضان منذ القرون الأولى إلى السنوات الأخيرة، أولئك الذين فهموا حقيقة رمضان فحققوا العزة والكرامة لدينهم وأوطانهم، دون أن يفرطوا فيما ذكرت من صلوات وصدقات وأبواب البر المعروفة، ففي رمضان كان :
* غزوة بدر الكبرى 17 رمضان 2 هج
* فتح مكة 20 رمضان 8 هج
* العودة من غزوة تبوك رمضان 9 هج
* معركة القادسية شعبان/ رمضان 15 هج
* فتح مصر رمضان 20 هج
* فتح الجزائر رمضان 82 هج
* فتح الأندلس رمضان 93 هج
* معركة بلاط الشهداء رمضان 114 هج
* معركة الزلاقة 25 رمضان 479 هج
* معركة حطين رمضان 583 هج
* معركة عين جالوت رمضان 658 هج
* فتح جزيرة رودس رمضان 929 هج
* معركة الجبل الأزرق بالاوراس ضد الاحتلال الفرنسي 27 رمضان 1376 هج
و تكثيف جيش التحرير الوطني الجزائري هجوماته على الاحتلال الفرنسي مما أدى بالرئيس الفرنسي ديغول إلى التعبئة الكبرى
* التحضير لأم المعارك ( معركة سوق أهراس الكبرى ) ضد الاحتلال الفرنسي رمضان 1377هج ، وعبور خط موريس وإدخال الإمدادات لجيش التحرير
* استشهاد العقيد لطفي: رمضان 1379هج
* 10 رمضان 1393 هج ، معركة عبور الجيوش العربية وتحرير سيناء
* وفي الجزائر المستقلة، ومما أذكره ونحن شباب في أواخر السبعينات وبداية الثمانينات من القرن الماضي، كنا نعتبر رمضان الفرصة الذهبية للدعوة والإرشاد ومحاربة الرذيلة والإصلاح بين الناس والرجوع إلى المعين الصافي ...
واليوم
ومع حلول هذا الشهر الفضيل فإننا نسأل الله أن يوفقنا، بأن نبقى ثابتين على العمل والبذل والعطاء، فيما يحقق رفعة الدين وخدمة الوطن.
ولقد إبتدأنا، عشية هذا الشهر، بموضوع نرى أنه ضروري في هذه الأوقات لنشر الوعي الفاعل والخروج من السلبية والاتكالية، وعلى الخصوص لدى مواطنينا التواقين لإصلاح أنفسهم وخدمة وطنهم وأمتهم، هذا الموضوع بعنوان:
(واجباتنا تجاه حاضر ومستقبل وطننا وأمتنا والبشرية جمعاء) ... هذه الواجبات التي يجب أن ترسخ في قلوبنا وعقولنا وجوارحنا لتكون سلوكا عمليا في كل المجالات ...
وأخيرا، وليس آخرا، فإننا نتضرع إلى الله، في هذا رمضان بدعوة خاصة إلى المرابطين على الثغور والمدافعين عن مقدسات الأمة وشرفها بأن يكلل الله ( ج...ها... د ...هم) بالنصر على أعداء الله أعداء الفضيلة أعداء الإنسانية ، وأن يوفقنا لدعمهم ومؤازرتهم ... بجميع الوسائل المتاحة والمباحة ...
والله من وراء القصد ... تهانينا الخالصة ودعواتنا التي لا تنقطع ...
د. عبدالقادر سماري