الدكتورعبد القادر سماري

تنبيه لنا نحن الغافلين !

تنبيه لنا نحن الغافلين !
آية من سورة (( الأحزاب ))، حين وصل عندها القاريء البارحة هزتني هزا قويا، ولا يزال مدلولها ومنطوقها يتابعني ويؤنبني يوقظني،
ربُّنا، سبحانه،
يرفع لنا سقف الإقتداء،
يريدنا أن نكون الأرقى والأفضل،
يدفعنا لنكون في مصاف الكمال البشري،
يرشدنا لنصبح من المصطافين الأخيار،
فيقول :
( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر ... )
أسوة في كمال الأخلاق وعظمها ( الصبر، التواضع، العفو، الرحمة، الرفق ... ) ،
أسوة في الشعائر التعبدية وأدائها،
أسوة في الدعوة إلى الله والجهاد في سبيله،
أسوة في إتقان العمل والإبداع فيه،
أسوة في حسن العِشرة والمعاملة،
أسوة في رد المظالم وإعانة المحتاج،
أسوة في الوقوف عند حدود الله،
أسوة في تطبيق أوامر الله،
أسوة في تعريف الخالق للخلق،
إنه سبحانه يريد رفعتنا وسؤددنا، وكمال أحوالنا، وسمو أرواحنا، وجلاء همنا، ونور أبصارنا، وصفاء فكرنا، وعلوَّ هِمَّتنا
لا يريد لأوليائه الذل والهوان،
لا يريد لمريديه الضياع والأحزان،
لا يريدنا أن نلتفت لأي أحد ... يريدنا أن ننظر عاليا ... ننظر إلى من اختاره من بين ملايير البشر ...
لقد رفع السقف !
فهل نحن فاعلون ؟
منا الدعاء والجهد والعمل ... ومنه التوفيق والسداد والرشاد ... والله من وراء القصد.
اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عنا!
د. عبد القادر سماري