إحرص على
إحرص على
أن تبقى ناشرا للأمل حيثما ذهبت،
وأستمر في التفاؤل مهما كانت الظروف،
وداوم على شحذ الهمم رغم العوائق،
وستظل تبَشِّر بالفأل الحسن كيفما كانت التحديات،
وداوم على إنتظار الخير واليُمْن والبركات ولو أحيط بنا من كل جانب،
ربما تتألم وتحزن وتبكي لِفَقْد عزيز، أو مصيبةٍ ألَمّت بنا، أو أمرٍ جلل حَلّ بأحبابنا ... ولكن :
لا تترك اليأس يتسلل إلى قلبك
ولا تقبل من القنوط أن يلج بابك
ولا تدع الخيبة تدخل خيمتك
ولا تسمح للإبلاس أن يتحكم في مشاعرك ...
قم بهذا بكل هدوء وطمأنينة وثقة !
وهذا السلوك اجعله سجيتك
حتى لا يكون تكلفا ولا اصطناعا بل اجعله سلوكا أصيلا لا تتخلى عنه ولا تتردد يوما في التمسك به، في السراء والضراء، في اليسر والعسر، في المنشط والمكره، في المرض والصحة، في الغنى والفقر ...
أتدرون لماذا ؟!
ببساطة ... لأن الأمر كله بيد الله ...
وببساطة ... لأن الله قال لسيد الخلق صلوات ربي وسلامه عليه :
(( ليس لك من الأمر شيء )) ...
هذا سيد الخلق، المصطفى من بين كل البشر : ليس له من الأمر شيء !!!
ف ما لك ومال الأمور كلها : المفرحة والمحزنة
أقول هذا الكلام لأن أحد الأصدقاء قال لي يوما :
" إنك تقول هذا وأنت في منأى عن البلايا والرزايا والمحن "
فقلت له : " إسمع " وبدأتُ أسرد عليه بعض خصوصياتي ... فلم يتمالك ...
هكذا إذن هي الحياة،
فقط إنني أسأل الله لي ولكم الثبات والستر والعفو والعافية ... والله من وراء القصد.
د. عبدالقادر سماري