اعتذر مسبقا للقراء والمتابعين لأنني سآخذ من وقتهم لقراءة هذا المنشور بين 10 إلى 15 دقيقة ، هذا إذا قرؤوه بتمعن وفهم،
اعتذر مسبقا للقراء والمتابعين لأنني سآخذ من وقتهم لقراءة هذا المنشور بين 10 إلى 15 دقيقة ، هذا إذا قرؤوه بتمعن وفهم،
أما أنا فقد ضيعت في كتابته ما يقارب نصف ساعة ... هل هو وقت ضائع أم سيكون له تأثير ؟! : الله أعلم ، وللسادة والسيدات المتابعين رأيهم وحكمهم...
والموضوع متعلق ب :
الوقت ... يا أمة : """ والعصر !!! """
مشكلتنا أننا لا نعير اهتماما للوقت :
والوقت هو الحياة،
ومن كان لوقته مضيعا فهو لغيره أضيع !!!
وهذا المنشور :درس وعبرة :
أمس الجمعة خرجت مع أبنائي من العاصمة على الساعة التاسعة صباحا، متجهين نحو رأس الوادي، حيث أدينا بعض الواجبات:
تقديم تعزية لعائلة قيدوم في وفاة والدتهم رحمها الله،
تحميد السلامة لبعض الحجاج،
قدمتُ درس الجمعة في العتيق حول عيد الاستقلال والشهداء وغزة وفلسطين، ثم الصلاة،
إعلان خطوبة أسأل الله أن يتمم بين الزوجين بخير ويصلح الأحوال ،
زيارات خاطفة لبعض الأهل والأحباب ...
ثم بعد صلاة العصر،16:30، قفلنا راجعين إلى العاصمة ...
أثناء الطريق كنت مع أبنائي نتبادل أطراف الحديث في مواضيع شتى، ومن حين لآخر نفتح المذياع لمتابعة الأخبار، وكان أحد الأبناء يتابع، عبر هاتفه، بعض الأحداث الرياضية ويطلعنا على النتائج ...
والأمر متعلق بمقابلتين كانتا تجريان في نفس الوقت،
على الساعة الخامسة بعد العصر 17:00،
والحقيقة أنا من المتابعين لكرة القدم وفي وقت فراغي لا أتحرج من متابعة بعض المقابلات، ولما كنت شابا كنت ضمن فريق جامعة سطيف ووصلنا إلى النهائي بين الجامعات وفازت علينا جامعة باب الزوار، كما كنت في صباي لاعبا في فرق بين الأحياء وفزنا عدة مرات بالكأس البلدي والولائي ... المهم ... محل الشاهد نرجع لموضوعنا ...
ولنرجع إلى المقابلتين اللتين أجريتا بالأمس، الأولى دولية، والثانية وطنية ...
وإليكم ما لفت إنتباهي :
حسب المعلقين ...
المقابلة الأولى كان الملعب فارغا طيلة اليوم إلى غاية الساعة الرابعة والنصف 16:30، أي قبل نصف ساعة فقط من إنطلاق المقابلة بدأ الأنصار والمتفرجون يتوافدون على الملعب لتمتليء المدرجات قبل 10 دقائق من إنطلاق المقابلة ...
أما المقابلة الثانية التي انطلقت في نفس التوقيت أي الخامسة عصرا 17:00، فإن الأنصار والمتفرجون بدؤوا يتوافدون على على الملعب قبل منتصف النهار 12:00، أي قبل خمس ساعات من إنطلاق المقابلة، ليمتليء الملعب على الساعة الواحدة 13:00...
وإليكم هذا الرقم المهول، رقم خيالي، رقم فلكي ...
الوقت الضائع دون احتساب وقت المباراة :
إذا احتسبنا أن عدد الحضور في كل مباراة هو : 60.000 ستون ألف فقط
** فإن الوقت الضائع في المباراة الأولى هو : 60.000 × 10 دقائق = 600.000 دقيقة
يعني = 600.000÷ 60 = 10.000ساعة
يعني : 10.000÷ 24 = 416 يوما
يعني : الوقت الضائع : سنة و شهرين.
** أما الوقت الضائع للمقابلة الثانية فهو :
60.000× 5 ساعات = 300.000 ساعة
يعني : 300.000÷ 24 = 12500 يوم
12500 ÷ 365 = 34,24 سنة
يعني الوقت الضائع : 34 سنة وثلاثة أشهر.
ملاحظات :
1- أمس كان (( الجمعة )) وما أدراك ما (( الجمعة )) ومازلنا في الشهر الحرام ، شهر ذي الحجة ...
2- الذين ضيعوا سنة وشهرين يعتبرونها وقت مستقطع لينطلقوا بعد ذلك إلى العمل والإنتاج
-3 - الذين ضيعوا 34 سنة وثلاثة أشهر يعتبرونها قضية حياة أو موت ...
4- ما يحدث في الملاعب قبل وأثناء وبعد المباراة شيء آااااخر تماما، يحتاج إلى أمور كثيرة ، دراسة ومتابعة وتربية وأخلاق.
لست ضد كرة القدم ولا ضد أي رياضة بل أنا من متابعيها، وأفضل أوقات إسترخائي هو مع الرياضة متابعة أو أداء ...
ولكن : الوقت هو الحياة
ولولا أنني خفت من الإطالة لقصصت لكم قصصا عن تجاربي مع الوقت في مختلف محطات حياتي، ومع شخصيات محترمة ... أمة وشعب لا يحسن تنظيم واستغلال وقته فإنه لا ولن يحسن الحياة ... فاعتبروا يا أولي الألباب ...
وأخيرا أقول :
مبروك لشباب بلوزداد ( CRB ) نيل كأس الجمهورية
وحظ موفق لمولودية العاصمة ويكفيها شرفا نيل البطولة، وربما سنشهد مباراة في القمة في كأس السوبر بين الفريقين ونتجاوز تضييع الوقت ...
والله من وراء القصد .
د. عبدالقادر سماري