الدكتورعبد القادر سماري

بمناسبة السنة الهجرية الجديدة 1446:

بمناسبة السنة الهجرية الجديدة 1446:
تهانيَّ الخالصة ودعواتي الصادقة للجميع بموفور الصحة والعافية والأمن والايمان والسلامة والإسلام ...
ومع بداية يوم جديد وشهر جديد وعام جديد، إليكم هذه السانحة الصباحية أقول فيها :
كان الله ولم يكن معه ولا قبله شيء ...
ثم خلق السماوات والأرض،
وبخلقهما خلق : الزمان والمكان
وجعل الزمان يدور، فتتعاقب الأيام والأسابيع والأشهر والسنوات،
وفي كل هذه الأزمنة يُخلق خلق جديد، ويفنى خلق آخر، وتحدث حوادث، جليلة وحقيرة، لا يعلمها إلا الله، ليتهيأ الكون كله للمخلوق الجديد ...
ثم كان خلق الإنسان ( أنا وأنت، هو وهي )، هذا الكائن الذي هو مناط التكليف، وجعل الله كل المخلوقات مسخرة له، ليؤدي ويقوم بالتكاليف الموكولة له عبر الحقب المتعاقبة ...
وتستمر حلقات البشرية تتدافع، وتتراكم تجاربها في هذا الوجود ...
ليكون المعيار الأساسي والمؤشر الدقيق في رحلة الإنسان هو :
(( كيفية التعامل مع السنن والنواميس والقوانين المودعة في المخلوقات عبر الزمان والمكان بما يرضي صاحب الأمر ))
فطوبى، ويا سَعْدَ مَنْ جعل الزمان والمكان وما يحويانه من مخلوقات جعلها كلها وسائل يسخرها ويستعملها لتحقيق ما وُكِّل به ... ثم يسافر وقد أدى ما عليه ليخلفه من يأتي بعده ... إلى أن يكون اللقاء الجامع حيث تنشر كل التقارير وتعرض المحاضر ، ويشهد الجميع على الجميع...
(( الله يرحلنا رحول العافية ))
الجملة الأخيرة من كلمات سيدي عمار رحمه الله بعد كل لقاء يجمعنا به ...
عام سعيد للجميع بموفور الصحة والعافية والمعافاة الدائمة ... وعلى الخصوص دعوات للمرابطين المنافحين عن شرف الأمة والإنسانية كلها بالنصر والثبات ... والله من وراء القصد.
د. عبدالقادر سماري