الشعب الجزائري أكد هويته ورسخ إنتمائه في محطات مفصلية من تاريخه المعاصر وبمختلف الوسائل وفي كل المحطات :
الشعب الجزائري أكد هويته ورسخ إنتمائه في محطات مفصلية من تاريخه المعاصر وبمختلف الوسائل وفي كل المحطات :
* أكَّدَها لَمَّا بايع الأمير عبدالقادر بن محي الدين للوقوف ضد المحتل الفرنسي الصليبي، والبيعة لها مفهومها ومدلولها المرتبط بالهوية والانتماء والموروث
* أكدها لما انخرط في المقاومات الشعبية المتتالية وراء مشايخ الزوايا والكتاتيب
* أكدها في أدبيات ومواقف الحركة الوطنية والمنظمات المدنية بكل أشكالها ( نجم شمال افريقيا، حزب الشعب، جمعية العلماء، الكشافة الاسلامية، حركة إنتصار الحريات الديموقراطية ... )
* أكدها ورسخها ونالت الإجماع الشعبي في : بيان أول نوفمبر ببنوده المختلفة .
* أكدها في كلمة السر ليلة اندلاع ثورة التحرير وبقيت كلمة السر طيلة الثورة ( عقبة، خالد ) وهذان الإسمان لهما دلالتهما ومرجعيتهما.
* أكدها في القصائد والأشعار والقصص والمنشورات التي كتبها شعراء وأدباء الجزائر وكانت محفزا لجيش التحرير الوطني وجنوده وهم يرددونها فوق سفوح الجبال وفي الأودية والغابات
* أكدها في القصص والروايات والأساطير التي كانت ولاتزال الأمهات والجدات تحكيها للأبناء والأحفاد
* أكدها بعد الاستقلال في دساتير الجمهورية وخاصة في الديباجة وفي مواده الخمس الأولى .
* أكدها في تلك الاناشيد والأغاني والأهازيج التي كنا نرددها في تدريبات الجيش الوطني الشعبي سليل جيش التحرير
* أكدها في الحراك الوطني المبارك
* أكدها في مساراته المختلفة عبر مختلف الهياكل والمؤسسات الرسمية والشعبية
* أكدها في مواقفه الرسمية والشعبية الداعمة لقضايا الأمة ...
ورغم كل هذه التأكيدات، ورغم هذا الرسوخ الثابت الذي يضاهي رسوخ الجبال الرواسي ... رغم كل هذا فسيبقى أذناب الاستعمار يسعون إلى التشكيك والتضليل،
وسيظل مسلوبو الإرادة يكيدون لهذا الشعب ويلعبون على حبال التفرقة ،
ولن يَرْعَوِ الأعداء وعملاؤهم، مهما لحقهم من هزائم ، بل سيتسللون إلى كل المواقع مستخدمين كل الوسائل للنيل من هذا الوطن والعمل على تحريف وإفساد شبابه وإهدار مقدراته وخيراته... وهذه هي طبيعة الصراع الذي لا ولن يتوقف ...
لا يَظُنَّنَّ ظان بأن المعارك ستتوقف ... ستتغير صورها وأشكالها وأدواتها وأساليبها ولكن لن تتوقف، لأن الشر والفساد لا يتقاعد ولا يأخذ عطلا وإجازات، سيتفنن أعداء الدين والوطن بتغيير تكتيكاتهم من خلال أساليب ربما لا تخطر على بال أحد ( بتغيير الألوان الوطنية، الروايات الساقطة ، القصص الكاذبة ، الأغاني الخليعة، المخدرات، المهلوسات، ...) فعلى أهل الخير والغيورين أن يكونوا دوما مستيقظين، دوما متفطنين، دوما قائمين على الثغور، دوما جاهزين لخدمة الوطن والدين والشعب ... والله من وراء القصد.
د. عبدالقادر سماري