يوم أمس، الاثنين بمدينة سطيف ، كان حافلا باللقاءات،
يوم أمس، الاثنين بمدينة سطيف ، كان حافلا باللقاءات،
زارنا في البيت مجموعة من الشباب سائلين عن أحوالنا مستفسرين عن مجريات الحملة الانتخابية للرئاسيات القادمة متكلعين للتزود من أجل استكمال المشوار نحو تحقيق آمال الشهداء الأبرار والمجاهدين الاشاوس، وكلهم عزيمة وإرادة البذل والعطاء ...
لتكون بعدها المفاجأة في مسجد (صلاح الدين الأيوبي )، ومن غير موعد كان اللقاء مع الاستاذ الدكتور ( محي الدين بوصوفة ) الذي غاب عنا لأكثر من عشرين سنة وقد كانت له صولات وجولات في جامعة سطيف حيث تخرج على يديه المئات من الطلبة في اللغويات، وكانت له بصمته في العمل الإسلامي الدعوي الطلابي في صفوف الطلبة تربية وتكوينا وتنظيما، لينتقل بعدها إلى أوروبا مستمرا على نفس النهج والوتيرة، تذكرنا أيام زمان بكل ما كانت تحمله،
ثم في مقر المكتب الولائي للحركة جمعتنا جلسة طيبة مع الدكتور ( العربي زروال ) والشباب القائمين على المقر الذين وجدناهم كلهم هِمة واستعداد لإنجاح الحملة الانتخابية للمترح للريدئاسيات السيد ( عبد العالي حساني الشريف )، تناولنا معهم متطلبات المرحلة الراهنة وشذرات من الماضي القريب في العمل الدعوي والتربوي والسياسي في الحزائر عموما وولاية سطيف على الخصوص...
أما نهاية اليوم، وبعد المغرب، فقد كان اللقاء في قرية ( رمادة ) التابعة لبلدية ( عين الحجر ) الواقعة جنوب ولاية سطيف، وبدعوة من الآخ الاستاذ ( صالح مليزي ) بمناسبة زواج إبنه ( النذير علاء الدين ملزي ، كان اللقاء مميزا، بحضور جمع محترم من الأبناء والأصهار والانساب والاقارب، وبحضور السادة :
الدكتور أحمد منا الله
الدكتور العربي زروال
الاستاذ مراد مرواني
بعد العشاء ، وفي حوار شيّق تناولنا عدة مواضيع عن المشروع الوطني الاسلامي، نالت الانتخابات الرئاسية حصة الأسد، تكلمنا عن التحولات في الشأن السياسي في الجزائري، من الحزب الواحد والنظرة الواحدة، إلى التعددية في الرؤى والأهداف والبرامج والرجال،
استوقفتنا عمليات التزوير ومحاولات التيئيس التي تقوم بها بعض الدوائر الرافضة للتعددية والتي تسعى لصرف الناس عن الانتخابات حتى يخلو لها الجو ،
تذكرنا الإنتخابات الرئاسية ( 16 نوفمبر 1995 ) وما حدث فيها،
لم ننس تلك اللحظات التي وصل فيها الآخ ( صالح مليزي ) بعد منتصف الليل إلى المقر الولائي حاملا معه نتائج بعض المكاتب وما كان فيها من مجازر وانتهاكات للعملية ...
ثم رجعنا إلى الظروف الحالية التي تختلف كليا عما عشناه قبل ثلاثين سنة،
تكلمنا عن الفتور، وعن الانسحاب، وعن العزوف الذي أصاب شرائح مختلفة من المجتمع والذي مرده إلى ما ذكرناه سابقا عن الدوائر والارشادات التي تسعى إلى الانفراد بالانتخابات، تدفع الناس إلى العزوف والانسحاب لتكون لها وحدها حق الترشيح وحق الانتخاب وحق الفعل السياسي وحق تسيير شؤون الوطن والمواطن ...
قدمنا نظرتنا للتحولات السياسية والاجتماعية والاقتصادية في الجزائر، أكدنا على استمرارنا وحرصنا على أن تستعيد الأمة حقها في إختيار نمط حكمها، وأن تكون الأمة، كل الأمة، صاحبة اختيار وعزل حكامها ومسؤوليها ...
أكدنا على أن الطريق طويل وفيه الكثير من العقبات والعوائق ولكنه ليس مستحيلا بل هو الآن أيسر مما كان ...
وها هي
(الفرصة )
تتجدد للجزائر وللجزائريين لتكون لهم الكلمة الفصل في الاختيار ...
البرنامج
الذي تقدم به السيد (عبد العالي حساني الشريف) بما يحمله من الأولويات الخمس، والتعهدات 62،
هو
(فرصة )
لإحياء الأمل
وتجديد العهد
(فرصة)
لانطلاقة جديدة
( فرصة )
لتحقيق وتجسيد آمال وطموحات الشعب الجزائري في مختلف المجالات ...
ختمنا اللقاء بدعوات للعريسين ... ودعوات لفلسطين عامة وغزة خاصة ...
وَدَّعنا مضيفينا ... وقفنا راجعين إلى مدينة سطيف ...
ليلة أمس كانت شبيهة بليالي البدايات حيث كان ولا يزال :
على الله قصد السبيل ... والله من وراء القصد.
بعد أن أنهيت كتابة هذا المنشور وصلني هذا الخبر :
(((اعظم الله اجركم ..
إنا لله وإنا إليه راجعون
ورحل فارس الدعوة، رحل من شرح المنطلق، وحذر من العوائق،ورسم المسار، وأرشد الأمة كيف تصنع الحياة،
رحل إلى ربه وبقيت في القلوب رقائقه.
رحم الله المجاهد الكبير محمد احمد الراشد الذي سيظل علامة فارقة في تاريخ الأمة
وأخلف على الأمة خيراً في مصابها. ))
الشيخ ( محمد أحمد الراشد ) إسمه الحقيقي
((عبد المنعم صالح العلي العزي ))
ستكون لي معه وقفات في قابل الأيام إن شاء الله ...
اللهم اغفر له وارحمه وارض عنه وتقبل منه وأدخله الجنة ونجه من النار واحشره في زمرة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وألحقنا به على خير...
د. عبدالقادر سماري


