الدكتورعبد القادر سماري

الرجاء الدعاء للسيد كمال ان يتوب و يرجع الى الله

الرجاء الدعاء للسيد كمال ان يتوب و يرجع الى الله
صلينا الفجر ، الثلاثاء 28 جويلية يوليو ، في مسجد صلاح الدين الأيوبي ، صلى بنا الشيخ صلاح الدين امام المسجد و كان جد متأثر لان اخته توفيت منذ ايام قليلة ، رحمها الله ، تفقدنا احد الاخوة " عمي زيتوني " فلم نجده ، ذهبنا الى البيت و طلبناه ، خرج إلينا ، ثم استأذن أن يدخل ليصلي ثم يعود ، بعد ان فرغ من الصلاة أخذناه وَ ذهبنا الى وسط مدينة سطيف قرب مسجد العتيق ، جلسنا لتناول فطور الصباح مقابل فندق الربيع ، رحم الله عمي الساسي ولد الربيع مؤسس الفندق ، فيه خير لانه اطلق اسم ابيه الربيع على الفندق حبا و وفاء، كنا نتكلم عن النظافة و الخدمات و مسؤولية شيخ البلدية و مجلسه عن تدهور احوال المدينة ، مر بنا أحد أبناء سطيف ، كمال الناي ، ألقى السلام ثم صافحنا ، عرضنا عليه ان يتناول معنا شيئا رفض و لكنه جلس ، لم تكن الشمس قد أشرقت بعد، كان سي كمال في العقد السادس من عمره ، بدأ السيد كمال يتكلم عن حياته ، في الفرق الموسيقية ، ثم في الحرس الجمهوري ، ثم في عمله في مهنة الخياطة ، ثم عن معاناته مع المرض و ما يسببه الخمر من مصائب و أمراض ثم تكلم عن دور بعض المحسنين في شفائه و العمليات الجراحية التي اجراها له الدكتور الجراح عبداللطيف ، و من الاقدار ان الدكتور عبداللطيف كان في نفس المكان فسلمنا عليه و ذكرناه بالسيد كمال ،ثم تكلم كمال عن ابيه رحمه الله ، ثم عن حال والدته التي تعاني من فتق في عملية اجريت لها مما يتطلب ان يأخذها الى المستشفى في القريب العاجل ، ثم تكلم عن الاخلاق و التسامح و الابتسامة في وجه المؤمن صدقة و معاني كثيرة عن الحياة الدنيا و الاخرة ، بدر الى ذهني سؤال ترددت في طرحه عليه ، ثم تجرأت و قلت له : سي كمال قل لي هل تصلي ، كان رده فيه نبرة من الالم ممزوجة بالحياء و الصدق ، قال : الكذب حرام و عيب منذ خلقني ربي لم اركع و لم اسجد و لا اعرف كيف اصلي ، قلت : لم نتعود المجيء الى هذا المكان في هذا الوقت و ما لقاؤنا الان الا ترتيبا من الله ليكون الخير لنا و لك ، و استطردت ، ماذا تقول يا سي كمال لو تبدأ تصلي ، قال في أمل و شوق : ذلك ما اتمناه و لكن سأخذ والدتي الى مستشفى عين النعجة بالعاصمة اليوم ربما ارجع في المساء او غد و ان شاء الله سأبدأ الصلاة يوم الجمعة ، قال " عمي زيتوني " و كان صديقا له منذ سنوات السبعينات من القرن الماضي : و انا علي ان ابعثه الى عمرة مباشرة بعد انتهاء موسم الحج ، قال الاخ ناصر ، و كان حاضرا : لو يتوب كمال فإن إعدادا كثيرة من أصدقائه و معارفه سيتأثرون و يتوبون ان شاء الله ، ودَعنا سي كمال ليأخذ والدته الى المستشفى ، و جلسنا ندعو الله ان يذهب و يرجع بالسلامة ، ثم بدأنا نستذكر أمثاله في مجتمعاتنا الذين لم يجدوا من يذكرهم بالله و يدلهم على الطريق ، ثم تطرقنا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لإن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم ، تناولنا مواضيع كثيرة و بكينا طلبا لعفو الله و شكرًا له على نعمة الاسلام و ما أتاح لنا من فرص ، ... اللهم ردنا إليك ردا جميلا ، اللهم يسر للسيد كمال سفره و اشف والدته و ووفقنا و إياه لكل خير