الدكتورعبد القادر سماري

الحمد لله مازالوا الرجال حيِّين، نموذج من أخلاق رجال ثورة التحرير الوطني،

الحمد لله مازالوا الرجال حيِّين، نموذج من أخلاق رجال ثورة التحرير الوطني،
وهذا واحد من الذين قال عنهم الراحل هواري بومدين :
( ... المناضل البسيط كان يخرج من حدود الولاية الرابعة من الونشريس هاز الشكارة انتاع الدراهم يوصلها إلى مغنية ما يخصش منها ولا فلس واحد ... )
عرفت الرجل قبل أكثر من 30 سنة ، ولازلنا إلى اليوم في تواصل دائم .
وتجدد اللقاء بالأمس، السبت 2 نوفمبر، في الندوة التي دعت إليها حركة مجتمع السلم تحت عنوان :
(( القيادة والشهادة في النموذجين الثوريين الجزائر - فلسطين ))
(( القيم و النماذج ))
التي نشرها الدكتور فاروق طيفور ،
وتداول على المنصة مجموعة من الأساتذة والمؤرخين والدكاترة:
عبدالمجيد بوناب
عبدالرحمن تونسي
بدرالدين زواقة
احسن تليلاتي
ومداخلة لفضيلة الشيخ ( محمد الصالح الصديق ) حفظه الله.
كما كانت أيضا كلمة عبر الزوم للاستاذ ( أسامة حمدان ) وهو واحد من رجال المقاومة حماس ، ثم كلمة الايتلذ ( عبدالعالي حساني الشريف) رئيس الحركة.
وقبل اختتام الندوة ، اغتنمت الفرصة لتقديم صاحبنا، وهو نموذج من نماذج القيم السامية التي كان يتحلى بها جنود ( جيش التحرير الوطني ، وعناصر جبهة التحرير الوطني ) من شجاعة وأمانة وتضحية .
صاحبنا هو المجاهد السيد ( ابراهيم حليمي ) من مواليد 1935 ببسكرة،
قام بأول عملية فدائية وعمره 19 سنة،
رافق والده (الهاشمي حليمي) رحمه الله في كل تحركاته النضالية بين الأوراس و بسكرة والعاصمة ،
تم تكليفه بنقل الأموال من مختلف مناطق القطر الجزائري ،
عايش وتعرف على قادة ثورة التحرير الوطني في القاعدة الغربية ...
علاقتنا به تمتد إلى بداية التسعينيات من القرن الماضي في الجلسات الخاصة مع الشيخ (محفوظ نحناح) رحمه الله، ويرجع الفضل بعد الله فيها إلى أبناء ولاية بسكرة وعلى رأسهم الأخوين ( العربي صاحية والبشير بوعون حفظهما الله ) .
وعمي ( ابراهيم حليمي ) هو واحد من الذين بعثوا فينا الروح الوطنية ، وأمدونا بالهمة العالية والعمل المتواصل لخدمة الدين والوطن ... ولا يزال على العهد بعيدا عن الأضواء والإعلام ... كانت له كلمة مقتضبة في نهاية جلسة الأمس ... حفظه الله ورعاه وأمده بموفور الصحة والعافية ونفعه ونفع به ... والله من وراء القصد.
د. عبدالقادر سماري