أعلم أن جهات كثيرة تتابع هذه الصفحة ولذلك كتبت هذا المنشور،
أعلم أن جهات كثيرة تتابع هذه الصفحة ولذلك كتبت هذا المنشور،
بعيدا عن التفاؤل المفرط،
وبعيدا عن التشاؤم المفرط،
تابعت معظم، حتى لا أقول كل، الترتيبات والتحضيرات المعلنة لعملية توقيف القتال والهدنة المرتقبة بين المقاومة والكيان، والتي ستدخل حيز التنفيذ بعد سويعات،
لفت إنتباهي تصريحان، الأول للرئيس الأمريكي ترامب، والثاني لرئيس حكومة الكيان،
فهل فهمنا المغزى منهما ؟
وهل أخضعناهما للتحليل والدراسة ووضعنا البدائل والسيناريوهات،
الاول قول الرئيس الأمريكي ترامب :
(( قلت لنتنياهو إن الحرب يجب أن تنتهي، لكن عليه الاستمرار في فعل ما ينبغي القيام به )) ...
لاحظوا جيدا قوله :
((... لكن عليه الاستمرار في فعل ما ينبغي القيام به )) ...
"ما ينبغي " تحتها مئة خط أحمر .
وهل ربطنا ذلك بما صرح به النتن قوله :
((نحتفظ بحق استئناف الحرب إذا دعت الحاجة، وبمساندة الولايات المتحدة)) ...
أم تُرانا لا يزال ينطبق علينا ما قاله وزير دفاع الكيان، موشي دايان سنة 1967 لما أعلن عن ملامح خطته الحربية ضد العرب، فسأله بعض الصحفيين لماذا تكشف خطتك، فقال :
(( إن العرب لا يقرؤون وإذا قرؤوا لا يفهمون وإذا فهموا لا يطبقون )) ...
وبعد أقل من شهر، إندلعت حرب الستة أيام، وفي مدة قصيرة جدا احتل بموجبها الكيان كل من :
((الضفة الغربية ، شبه جزيرة سيناء، قطاع غزة، مرتفعات الجولان )) ...
فإذا، لا قدر الله، لجأ (الكيان) إلى طبيعته التي أخبرنا عنها المولى سبحانه وتعالى :
( أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَّبَذَهُ فَرِيقٌ مِّنْهُم )
في هذه الحالة :
هل ستتحمل أطراف الوساطة مسؤوليتها ؟
وكيف سيكون تصرف المجموعة العربية؟
وما هو الموقف الرسمي والشعبي لدولنا ؟
أسئلة وغيرها تحتاج إلى مخابر بحث واستشراف، وبدائل جريئة وقرارات حازمة ...
أقول هذا :
بعيدا عن التفاؤل المفرط والتشاؤم المفرط ...
اللهم استودعناك فلسطين عامة وغزة خاصة ... والله من وراء القصد .
د. عبدالقادر سماري