كلما دُعِيت إلى نشاط، أو هممت بالمشاركة في عمل ما، إلا وجال في خيالي، وزارني أطياف أعداد لا تحصى ولا تعد من النساء والرجال الأوفياء الصادقين العاملين في مختلف المجالات ... لا أتكلم عن الاموات الذين أفْضَوْا إلى بارئهم، نسأل الله لهم الفردوس الأعلى ...
كلما دُعِيت إلى نشاط، أو هممت بالمشاركة في عمل ما، إلا وجال في خيالي، وزارني أطياف أعداد لا تحصى ولا تعد من النساء والرجال الأوفياء الصادقين العاملين في مختلف المجالات ... لا أتكلم عن الاموات الذين أفْضَوْا إلى بارئهم، نسأل الله لهم الفردوس الأعلى ...
إنما أتكلم عن الأحياء الذين لازالوا موجودين في هذه الحياة، عقلا وجسما وروحا، بعضهم هاجر في أرض الله، في أمريكا وآسيا وأوروبا وإفريقيا، بل وصل بعضهم إلى أستراليا ونيوزلندا يعملون ويبدعون ويخوضون مجالات شتى ... والكثير منهم لايزال في بلدنا الحبيب الجزائر، مصممون على البقاء هنا وأداء ما يستطيعون ... وفي كل خير ...
محل الشاهد في هذا الكلام : أن هذه الجموع حين أستشعر وجودها، أتساءل، كيف لبلد فيه كل هذه الطاقات، وهذا الزخم البشري، وتلك العقول النيرة، وتلك الأنفس المتوثبة ...
كيف لا يكون في الريادة؟
كيف لا يتقدم على غيره من البلدان ؟
وكيف لا تكون مؤسساته أفضل الموجود ؟
وكيف لا تكون جامعاته مبتكرة ؟
وكيف لا تكون أراضيه كافية لاحتياجات أهله ؟
وكيف لا تكون أحزابه مؤطرة لشبابه ؟
وكيف لا تكون جمعياته موظفة لطاقاته ؟
وكيف لا تكون مدنه وقراه جنات ؟
وكيف لا ؟
وكيف لا ؟
وكيف لا ؟
كل متطلبات الرقي المادية والبشرية بين أيدينا ... ولكن !
أكيد هناك أسباب ذاتية وأسباب موضوعية ...
وقد تبادر إلى ذهني منها الكثير ...
والكثير منها ذاتي ... من أنفسنا ...
ولكنني أقول : دوام الحال من المحال ... وسيحين الوقت لنكون كنا ينبغي أن نكون ...
فطوبى لمن كان سببا في التحضير لذاك الزمان وهيأ الظروف لغد أفضل ...
وهنيئا من قلبي للأجيال التي سترتع في ذاك النعيم ...
والله من وراء القصد
جمعة مباركة للجميع
والصلاة والسلام على النبي الشفيع.
د. عبدالقادر سماري