كلمات لا يزال صداها في ذهني !
كلمات لا يزال صداها في ذهني !
قالها الاستاذ ( جمال كفي ) حفظه الله، أتمنى لو أن كل مسلم صادق، وكل مواطن غيور أن يستشعرها ويرددها بينه وبين نفسه ، ثم يحاول أن يجعل لنفسه منها ( برنامج عمل )
كان ذلك قبل أيام،
حيث زارني، زيارة معايدة، مجموعة من الأساتذة من ذوي السبق حاملي هموم الدين والوطن والأمة، والذين كان لهم الفضل بعد الله قبل سنوات في توعية الشباب ونشر الوعي، وهم :
الاستاذ عبدالسلام قطوش
الاستاذ جمال كفي
الاستاذ ابراهيم معتوق
الدكتور نورالدين شارف
الاستاذ مراد كفي
الاستاذ عبدالله زروق
الاستاذ الشريف قطوش
مع أن الزيارة كانت زيارة معايدة، غير أن قضايا الأمة والدين والوطن كانت حاضرة وبقوة في لقائنا ... مثل كل لقاءات المهمومين بأحوالنا ...
تكلمنا عن الجزائر وما يحاك ضدها
وعن الاسلام وما يتطلبه
وعن شبابنا وتوجهاته
وعن فلسطين وغزة وما تعانيه
وعن واجباتنا كأفراد وجماعات
وعن الأنظمة والمؤسسات القائمة
وعن الأجيال المتعاقبة على الصحوة وما يمكن أن تتركه للأجيال القادمة ...
ثم استوقفنا الاستاذ ( جمال كفي ) قائلا :
(( كثيرا ما أتخيل نفسي واقفا بين يدي الله سبحانه وهو يسألني : "ماذا قدمت لدينك ولوطنك ولأمتك ولهذه البشرية التائهة، وقد هيأتُ لك الظروف وفتحت لك أبواب المعرفة، ولم تك شيئا قبل ذلك " فماذا فعلت فيما آتيتك ))
تنهد الاستاذ جمال ثم قال :
والله يا إخواني، كلما خطر ببالي هذا الموقف فإنني أبحث عن جواب أقابل به الله سبحانه، ولكنني لا أجد أي جواب لي لأقدمه بين يديه سبحانه )) ... قال هذه الكلمات وقد اغرورقت عيناه ... ودخلنا معه في حالة لوم ذاتي سائلين الله أن يهيء لنا من أمرنا رشدا ...
للعلم :
* الاستاذ عبدالسلام قطوش كان أول مسؤول في تنسيق العمل التنظيمي في الشرق الجزائري أواسط الثمانينات من القرن الماضي، وترك بصمة طيبة .
* الاستاذ ابراهيم معتوق كان مكلفا بالاعلام في الشرق الجزائري في نفس الفترة، وقد أبلى البلاء الحسن .
* الاستاذ جمال كفي كان واحدا من القائمين على العمل التربوي والدعوي ومن المحاضرين في مجال الدعوة والإرشاد، فكان له نتاجا حسنا.
وغير هؤلاء كثير، في كل ولايات القطر الجزائري، ممن لايزالون أوفياء لما بدؤوه في طريق الدعوة والوعي ضمن منهج الوسطية والاعتدال لإحياء الأمة ...
كم أتمنى وآمل أن يجتمع شملهم مرة أخرى لاستكمال المشوار ... خاصة أن معظمهم قد وصل إلى درجة النضج ووضوح الرؤية ... وشباب اليوم يحتاجون تجارب هؤلاء ... والله من وراء القصد .
د. عبدالقادر سماري

