الدكتورعبد القادر سماري

لا تنسوا رجالكم الذين مهدوا الطريق، اذكروهم بخير وترحموا عليهم ... فالفضل للسابق وإن أحسن اللاحق وفي كل خير ...

لا تنسوا رجالكم الذين مهدوا الطريق، اذكروهم بخير وترحموا عليهم ... فالفضل للسابق وإن أحسن اللاحق وفي كل خير ...
إنا للّه وإنا إليه راجعون
للّه ما أعطى وللّه ما أخذ،
اللهم أجرنا في مصيبتنا واخلفنا خيرا منها،
وأنا خارج أرض الوطن يصلني خبر وفاة رجل من الرجال الأوفياء لدينهم ووطنهم وأصولهم ،
جزائري حتى النخاع، حامل لواء الشهداء والمجاهدين،
من أبناء القصبة العريقة، الذين أكملوا المشوار
مسلم فَهِم دينه فألتزم به وعمل له،
قبائلي حر ترجع أصوله إلى منطقة أزفون ،
عربي اللسان والوجدان،
عرفته قبل أكثر من 35 سنة،
حين كنت أزور العاصمة لحضور اللقاءات الأولى ،
كان وقتها شابا طموحا، غيورا، معطاءً، فهو أحد مؤسسي العمل في القصبة،
كان يستقبلنا في بيته،
يحملنا في سيارته،
يسأل عن أحوالنا إذا غبنا ،
لا يعرف الكلل والملل،
رافق الشيخ محفوظ نحناح رحمه الله في الكثير من تنقلاته داخل أرض الوطن،
معظم اللقاءات تجده في الطاقم المنظم لها،
قدم الكثير خلال سنوات الثمانينات والتسعينيات من القرن الماضي،
مرت السنين وبقي الرجل كما عهدناه مُحبا وخادما لدينه ووطنه،
حدثت المحن والانشقاقات إنسحب من الصراعات في هدوء ولكنه بقي على العهد ...
أصابته بعض الأمراض فصبر واحتسب ...
ليوافيه الأجل أمس الجمعة فينتقل إلى رحمة الله ...
إنه الأخ الخدوم (( مصطفى حمرون ))
اللهم اغفر له وارحمه وارض عنه وتقبل منه وأدخله الجنة ونجه من النار واحشره في زمرة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وألحقنا به على خير ، وآت اللهم أهله وأحبابه وإخوانه صبرا جميلا ... والله المستعان وعليه التكلان .
د. عبدالقادر سماري