من فاتته المحطتان الاولى و الثانية يمكنه أن يصعد مع نجباء الامة و أهل المجد و الشرف في المحطة الثالثة:
من فاتته المحطتان الاولى و الثانية يمكنه أن يصعد مع نجباء الامة و أهل المجد و الشرف في المحطة الثالثة:
1- المحطة الاولى : قبل ثمانين سنة كانت ملامح الجزائر كما يلي :
-كنا تحت نير الاستدمار الفرنسي الذي هتك الارض و العرض - لم يكن يُسمح لنا بتعليم لغتنا و ديننا الا خفية - لم يكن لنا حق التملك واستغلال ارضنا و التنعم بخيراتها- لم تكن لنا راية او شعار -راهنت فرنسا وقتها على طمس هويتنا و مقومات شخصيتنا - دُمرت المساجد او تم تحويلها الى إسطبلات او كنائس - هُجِّر الآلاف الى كايان و كليدونيا و المشرق و بقاع الارض المختلفة - جُنِّد رجالنا قسرا للدفاع عن فرنسا - أُحرق الآلاف و أُبيدوا في المغارات و الغابات و المسيرات و التجارب النووية .... و غير ذلك كثير ، في ذلك الوقت ركب قطارٓ المجدِ رجالٌ و نساءٌ شباب و كهول و شيوخ بذلوا الغالي و النفيس لخدمة الدين و الوطن فأعزّهم الله وأعزّ بهم ،منهم من قضى نحبه و منهم من ينتظر ، وكثير منا الان يقول لو كنت وقتها لنلت شرف الجهاد و الشهادة.
2- المحطة الثانية : قبل بضع و أربعين سنة و الجزائر مستقلة بفضل رجال و نساء المحطة الاولى كان وضعها كما يلي :
- كثير من خيرات البلاد وخاصة البترول بيد الشركات الأجنبية وعلى الخصوص الفرنسية -التعليم معظم مواده بالفرنسية الا بعض الأقسام او المؤسسات -عندنا قناة تلفزيونية وحيدة و معظم برامجها بالفرنسية -جامعاتنا و ثانوياتنا مملوءة بالمتعاونين الأجانب من مختلف الجنسيات -عندنا حزب واحد من لا ينخرط فيه ليس له الحق في الترقية - الطرق مهترئة والقرى والمباشر معزولة - لا يُسمح بتكوين الجمعيات والنوادي والأحزاب - لا يُسمح بالسفر الى الخارج الا بإذن الخروج - لا يُسمح بالاستثمار الخاص الا في حالات نادرة - تُؤمم الاراضي والممتلكات وكل شيء للدولة الا بعض الحالات ..... و غيرها من المظاهر التي كانت لا تليق بالجزائر المستقلة ، في ذلك الوقت ركب قطار المجد رجال ونساء شباب وكهول وشيوخ ، فأصلحوا الأحوال وغيّر اللهُ بهم واقعا من حال الى حال أفضل ، و الكثير الان ربما يقول لو كنت في ذلك الوقت لقدّمت الكثير ... فها هي محطة أخرى للمجد
3- المحطة الثالثة : الان و نحن في جزائر كثير من المكتسبات و الإنجازات بفضل رجال و نساء المحطتين السابقتين الا أن وضعنا تعتريه بعض الحالات لتنادي أين أهل المجد، منها على الخصوص :
-حدودنا ملتهبة وفرنسا مرة أخرى لا تترك فرصة للتحرش بنا -انعدام الثقة بين مكونات المجتمع المختلفة وخاصة بين الحكام والمحكومين -تدني مستوى الأداء السياسي و الاداري - تدني مستويات التوجيه الديني و مستويات التعليم في جميع أطواره -انتشار المخدرات و المهلوسات والخمور -طاقاتنا العلمية و المعرفية معطلة او مهاجرة -تشتت التيار الوطني الاسلامي وتنافر مكوناته -انتشار الفساد المالي والاخلاقي -تفكك كثير من الأواصر الاجتماعية -نستورد معظم ان لم نقل كل ما نستهلكه -تراجع قيمة العمل المنتج و السعي نحو الربح السريع ولو على حساب الشعب و الوطن ...هذا غيض من فيض مما يتطلب منا اصلاحه الان الان و ليس غد .
هذه المظاهر ليست من باب هلك الناس و لكنها أبواب تنادي يا باغي المجد أقبل ،فإن لكل زمان أبواب للمجد تُفتح و قطار للمجد يسير فهل من راكب و هل من داخل للمجد من باب او من عدة أبواب علّه يُكتب مع رجال و نساء المحطتين السابقتين و حسن أولئك رفيقا ... اللهم لا تحرمنا اجر البذل و العطاء باليد و اللسان و القلب ... معذرة ربما أطلت ... الموضوع لا يقبل التجزئة