الدكتورعبد القادر سماري

في سنة 1995 دُعـِيت الى حصة تلفزيونية لمناقشة أحد مواضيع الساعة بحضور عدة أطراف مختلفة التوجه، طلبت من بعض الاساتذة نصيحة ، قال لي أحدهم ( أثناء النقاش ضع رجليك في الجليد، فالقضايا الساخنة تُناقش بأعصاب باردة ) ذهبت الى الحصة مزودا بتلك النصيحة وكلما حمي النقاش كنت استشعر البرودة في رجليَّ فأبتسم وازداد قوة وثقة في الطرح مستوعبا آراء الآخرين، قبلها سنة 1983 كنا طلبة في جامعة قرونوبل بفرنسا ولم يكن للمسلمين تمثيل رسمي أردنا تشكيل جمعية،التي أصبحت فيما بعد (association des musulmans de l'isere ) وكانت اشكالية التمثيل مطروحة بقوة بين مختلف الجنسيات والتوجهات، ذهبت الى الأخ محمد السعيد غيلاني حفظه الله وانا مشدود الاعصاب حين كلمته أعرض عني، حاولت معه عدة مرات فلم يكلمني، بعد يوم أو يومين ، والأمور متوقفة، رجعت إليه، وأنا أهدأ بالاً، فلما كلمته في الموضوع ناقشه معي ووصلنا الى رؤى أُعتمدت من طرف الإخوة ، قلت له : بالامس لِمٓا أعرضت عني، قال : أنت كنت متوترا و أنا أكثر منك لو تناقشنا هل كان في الإمكان التوصل إلى حل ؟ قلت :صدقت .

في سنة 1995 دُعـِيت الى حصة تلفزيونية لمناقشة أحد مواضيع الساعة بحضور عدة أطراف مختلفة التوجه، طلبت من بعض الاساتذة نصيحة ، قال لي أحدهم ( أثناء النقاش ضع رجليك في الجليد، فالقضايا الساخنة تُناقش بأعصاب باردة ) ذهبت الى الحصة مزودا بتلك النصيحة وكلما حمي النقاش كنت استشعر البرودة في رجليَّ فأبتسم وازداد قوة وثقة في الطرح مستوعبا آراء الآخرين، قبلها سنة 1983 كنا طلبة في جامعة قرونوبل بفرنسا ولم يكن للمسلمين تمثيل رسمي أردنا تشكيل جمعية،التي أصبحت فيما بعد (association des musulmans de l'isere ) وكانت اشكالية التمثيل مطروحة بقوة بين مختلف الجنسيات والتوجهات، ذهبت الى الأخ محمد السعيد غيلاني حفظه الله وانا مشدود الاعصاب حين كلمته أعرض عني، حاولت معه عدة مرات فلم يكلمني، بعد يوم أو يومين ، والأمور متوقفة، رجعت إليه، وأنا أهدأ بالاً، فلما كلمته في الموضوع ناقشه معي ووصلنا الى رؤى أُعتمدت من طرف الإخوة ، قلت له : بالامس لِمٓا أعرضت عني، قال : أنت كنت متوترا و أنا أكثر منك لو تناقشنا هل كان في الإمكان التوصل إلى حل ؟ قلت :صدقت .
لقد كان لهاذين الحدثين (أحدهما قبل أكثر من ثلاثين سنة و الآخر أكثر من عشرين سنة ) تأثير كبير في علاقاتي و حياتي سواء العائلية أو المهنية أو التنظيمية أو العامة وكلما استحضرتهما في حالات التوترالا جُمعت قواي العقلية والفكرية و العاطفية واستطعت أن أرى بوضوح . في كثير من الأحيان انسحب أو أغيِّر الموضوع لتتضح لي الصورة أكثر. سُقت هاتين القصتين ، لأذكر نفسي والمتتبعين للصفحة بأن الأمور المعقدة والساخنة تتطلب الرَّوِيَّةَ و الاعصاب الباردة ، وما أكثر هذه المواضيع في حياتنا الان ...بعض الأمور تتطلب ساعة تأمل ، بعضها يوم ، بعضها أسبوع ، بعضها شهر ، صدقوني بعضها يتطلب سنة او سنوات حسب قوة و تركيز و مفعول مادة الأدرينالين ( كي لا أقول مادة أخرى) التي يفرزها الحدث .