الحكمة ضالة المؤمن، وهذه حكمة من علماني للنخاع يهودي بالأصالة!!!
الحكمة ضالة المؤمن، وهذه حكمة من علماني للنخاع يهودي بالأصالة!!!
قبل أسبوع قرأت في TSA أن السيد J. L. DEBRE ، الذي كنت قد التقيته في لقاء برلماني جزائري فرنسي،أصدر كتاب بعنوان ce que je ne pouvais pas dire ذكر فيه لقاءاته مع رئيس الجمهورية السيد عبدالعزيز بوتفليقة، طلبت من أخي عزالدين الكتاب، بعد ساعتين جاءني به مشكورا،هو عبارة عن يومياته منذ توليه رئاسة المجلس الدستوري الفرنسي، أخذني التطفل مباشرة الى 9 ديسمبر2015 تاريخ زيارته للجزائر ولقائه بالرئيس ، بعدها رجعت الى قراءة الكتاب من البداية ،أحداث عادية وملاحظات عن كل حدث، لما وصل الى زيارته الى الكيان الصهيوني توقف عن سرد ماحدث وبدأ يتكلم بكل اعتزاز و إكبار عن أصوله عن جد جده الحبر اليهودي الذي استقر في ألمانيا وحافظ على يهودية العائلة رغم النظرة السائدة في ذلك الوقت عن اليهود،تكلم زعن جد أبيه الحبر الذي كان همه إنقاذ التقاليد اليهودية من الضياع و خاصة اللغة العبرية والتعاليم الدينية، تكلم عن جده الذي قدم الغالي والنفيس من أجل إدماج اليهود في المجتمع الفرنسي تكلم عن الوصايا التي كانوا يتوارثونها والتوجيهات التي يتلقونها، توقفت عن القراءة ، انها تعاليم يقدمها للأجيال اليهودية في فرنسا والعالم إنه لا يتكلم من أجل الكلام، تذكرت حينها لقاءنا به لما كان رئيسا للبرلمان الفرنسي كنت في الوفد الجزائري، تكلمنا وقتها عن العلاقات الجزائرية الفرنسية في جميع المجالات ثم تطرقنا الى القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في أرضه،لم أكن أعرف وقتها أصوله لم يقدم لنا بروتوكول المجلس الجزائري حقيقة الرجل، كما هي العادة في الزيارات، ربما لم يكونوا يعرفونها، فهمت الان إشاراته لضرورة التعايش والسلام المرجو واستمرار المفاوضات وحق الشعبين وغيرها من العبارات حمالة الاوجه، إنه علماني للنخاع و لكنه يهودي بالأصالة، إنه صاحب رسالة وحامل مشروع إنه وريث قضية يدافع عنها بجميع الطرق ينتصر لها بكل الوسائل لن يتنازل عن تلموده ولا عن توراته ولا عن توصيات حكمائهه،لا ألومه! كم من امثاله في مختلف الدوائر والمؤسسات الرسمية والشعبية؟ ،يوهمون الناس بالكلام والكتابة عن العلمانية وعن التحرر وعن الانفتاح وعن نبذ التقاليد والاعراف وهم في المقابل أشد الناس تعصبا وتمسكا بأهداب موروثهم العقائدي والفكري ،العيب ليس فيهم، العيب فيمن تخلى عن أصوله تخلى عن حقوقه، العيب فيمن تخلى عن قرآنه تخلى عن رسالة نبيه، العيب فيمن تخلى عن إرث الشهداء ورسالة المجاهدين.
لم ازدد الا قناعة بأن أعيش للإسلام وللجزائر... ربما أغفل...ربما أضعف...ربما أتكاسل...لكن لا لن أخون...لن أتخاذل...جمعة مبارك ... لا أطيل