الدكتورعبد القادر سماري

إذا استفقت من غفوة يمكنك أن تُسرِع ولكن إحذر التَّسرُّع وتجنب الخمول!!!

إذا استفقت من غفوة يمكنك أن تُسرِع ولكن إحذر التَّسرُّع وتجنب الخمول!!!
الافراد والجماعات والدول والامم، تمر عليها حالات تقهقرٍ وركودٍ تُضَيِّع فيها بعض مصالحها وتفقد بعض مقوماتها، ثم في لحظة فارقة تنتبه فتحاول إستدراك ما فات فتختلط عليها ثلاثة أمور، السرعة والتسرع والخمول، فأما السرعة فهي تحضير الوسائل والظروف والمستلزمات ومتطلبات المراحل ومعرفة المآلات والمقاصد فتنطلق وفقها، وأما التسرع فهو ردود الأفعال غير المنضبطة مخافة تضييع الفرص دون تحضير ولا تهيؤ فتصبح كالذي يضرب خبط عشواء قد يصيب وقد يخطيء، وأما الخمول فهو التخوف من كل تغيير والتهيب من ركوب الصعاب وانتظار ما تجود به الأحداث وما تفرزه الظروف دون جدٍّ ولا اجتهاد.
يعبر البعض عن السرعة باحترام المراحل، والتسرع بحرق الأشواط، والخمول بالجمود.
فالاول محمود وهو عين الحكمة، والثاني تهور واندفاع والثالث جبن وتواكل.
يقول البعض بدل السُّلَّم يمكن استعمال المصعد، قد يكون ذلك صحيح، ولكن يجب، في هذه الحالة، إتقان استعمال المصعد ومعرفة تقنياته والتأكد من محطات التوقف.
ولك أن تجمع الشواهد المختلفة مثل : (إنا كل شيء خلقناه بقدر) ،( وجعلنا لكل شيء سببا) ،(سددوا وقاربوا) ،(إن المنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى)،(ومن يتهيب صعود الجبال يعش أبد الدهر بين الحفر). ومن عرف ما قصد هان عليه ما ترك... جمعة مباركة للجميع ...لا أطيل.