الدكتورعبد القادر سماري

بين المرغوب و المطلوب و المتاح !!!

بين المرغوب و المطلوب و المتاح !!!
بعد منشور الامس، كلمني، عبر الهاتف، أحد الأصدقاء (محمد ابو العينين)، من دولة شقيقة تمر بمحنة نسأل الله الفرج، تذاكرنا جلسة كانت قبل ست سنوات، قلنا حينها بأن الأوضاع في محيطنا العربي والاسلامي ، رغم ان ظاهرها الاستقرار، إلا أنها توحي بأمور صعبة ، بعدها جاءت الأحداث والتمزقات التي يمر بها العالم العربي، قال: إنني متخوف من أحوال الدول التي تبدو الآن أنها مستقرة، قلت: أشاطرك الرأي فما العمل، قال: ليس أمامنا من حل الا أن ينتبه الجميع الى أمرين فنتحرك وفقاهما، المرغوب والمطلوب، ثم قال لي : أكتب في هذا الامر لعل الناس تنتبه، فكرت مليا وأضفت أمرا ثالثا وهو (المتاح) ثم جاءت هذه السانحة:
الحياة لا تتوقف ولا تتمرد ولا تشذ في سيرها عن السنن والاسباب، إلا ما كان معجزة أو خارقة من الخوارق، فسنن الله في الأكوان غلابة والاسباب تعكس النتائج، وجودا وعدما، لا تحابي أحدا ولا تداهن مخلوقا، والجميع أمامها سواء، أفراد وأسر ومجتمعات وجماعات ومؤسسات ودول، وأسوأ ما يصيب هذه الدوائر الست هو عدم التوازن بين مقتضيات، المرغوب والمطلوب والمتاح، فتكون تحركاتها في هذه الحالة ، من الفرد إلى الدولة، عبارة عن ردود أفعال أو نزوات أشخاص أو أوهام طامحين، فينتج عنها ما لم يكن في الحسبان، وقد تأتي على الأصول بالبطلان والزوال ...هذه مقدمة سنكمل ان شاء الله الموضوع ، هذه ليست فلسفة، ولكن تنبيه لترتيب أولويات تفكيرنا وتحركنا... استفد من كلامي ولا تستوقفك أخطائي...لا أطيل ، جمعة مباركة.