الدكتورعبد القادر سماري

أيها الأبناء أشفقوا على والديكم ! أيها الوالدين تفننوا في حسن تحضير أبنائكم قبل ان تصيروا ضحايا!

أيها الأبناء أشفقوا على والديكم ! أيها الوالدين تفننوا في حسن تحضير أبنائكم قبل ان تصيروا ضحايا!
كتبت هذه الكلمات بعد لستئذان أصحابها ودون ذكر الأسماء ... للعبرة والدروس... والدعاء ...
- أحد اصدقائي: عزيز النفس، متين الخلق، عالي الهمة، قوي الشخصية، ميسور الحال بل غني... رأيته قبل أيام منكسرا ذابلا مشوشا ... حاولت مواساته باستصغار أمور الحياة وتهوين تقلبات الدنيا ... قال لي : والله ما رأيت شيئا يحط من قيمة الانسان ويُضعف حاله وينقص قدره مثل أن يدفعك الأبناء إلى التزلف الى من لا يستحق ... من أجل نقاط أو من أجل استرجاع شهادة سياقة أو من اجل اصلاح خطأ مع جيران أو غيرها
- صديق آخر: نموذج في العمل والتضحية، أستاذ في الأدب العربي بل بحر اذا كانت العطلة يبحث عن عمل آخر، كنا نناقش يوما ( الجيم المعطشة ) ثم رأيته قد سهى وليست من عادته، حاولت تنبيهه، قال لي : تهت مع ابني والتفكير فيه وفرت له كل شيء وتحصل على شهادة الليسانس غير أنه لا يبحث عن العمل وينتظر ان يأتيه كل شيء
- صديق آخر في مسؤولية عليا،أحسبه نظيف اليد نزيه ومؤدب وخلوق، زرته في مكتبه لتقديم بعض الاقتراحات الخاصة بقطاعه، تشعب بنا النقاش وبدأ يشكو من تصرفات أحد أبنائه، ثم قال : كل شيء مقدور عليه إلا إذا وجدت أن ابنك على غير الصورة التي يظهر لك وانفجر باكيا
وحالات أخرى أكثر تعقيدا ...اللهم اصلح ابناءنا ويسر لهم امورهم ...اللهم وفقنا لحسن تربية ابنائنا ... أكيد على الآباء مسؤولية ... ولكن كما يقال الصلح من ربي ... لا أطيل