الدكتورعبد القادر سماري

كم آلمني وأرّق مضجعي وأحيا ليلي وأذهب الكرى عني ... هذا المظهر :

كم آلمني وأرّق مضجعي وأحيا ليلي وأذهب الكرى عني ... هذا المظهر :
قبل أيام كنت مع أحد الأصدقاء المقيمين في تركيا نتمشى في منطقة ( إيني كابي ) بإسطنبول، قبيل المغرب، قابلنا أحد الشباب، شاحب الوجه، مهيض الجناح، كسير النبرة، ذابل النظر، اقترب من مرافقي وقال له : ألم تعرفني أنا فلان ... تبادلا أطراف الحديث برهة وأنا بعيد عنهما ثم افترقا، قلت لمرافقي : كأن بالشاب هذا أمر ... قال : قصته حكاية وأي حكاية، هو ابن شخصية قيادية من البلاد، جاء من الجزائر في سياحة ثم ظهر له أن ينتقل إلى أوروبا عبر اليونان وهناك ألقوا عليه القبض وعاملوه معاملة سيئة وارجعوه الى تركيا، يقول مرافقي، وجدته في حالة يرثى لها أخذته ليغتسل آويته بعض الوقت وأعنته بما أستطيع ونصحته بما أعرف وها هو في أسوإ حال يترقب فرصة يعبر من خلالها إلى أوروبا فلا هو يعمل ولا هو يدرس ولا أدري كيف يعيش، وحالته كما ترى ... حاولت أن أرجع إلى الشاب بعد أن عرفت قصته ... ولكنه غاب بين جموع المارة ... تذكرت المشروع الذي بدأناه في سطيف في (( مؤسسة الإحياء والتنمية )) تحت عنوان (( حماية الشباب وبعث الأمل )) إتصلت مستفسرًا بأخي (( الدكتور نور الدين شارف )) وهو مكلف بمتابعته، فأخبرني أن الموضوع
في الطريق الصواب، وأنه قدم الطلب، وأن موعدنا يوم السبت القادم ، 15 ديسمبر، بدار الثقافة هواري بومدين بسطيف ، فعزمت أن أنهي ما جئت من أجله في أسرع وقت وأدخل الى الجزائر لنستكمل التحضيرات ... وصورة ذاك الشاب، ابن القيادي، تلاحقني فهو : إبني وإن لم يكن من صُلبي ... لكم الله يا شباب ... لا أطيل