قصة من الماضي القريب ...
قصة من الماضي القريب ...
سنة 1995 أجريت الانتخابات الرئاسية، كنت رئيسا للحملة الانتخابية للشيخ محفوظ رحمه الله ، كان اقبال جماهيري حاشد، كل المعلومات وصلتنا بأن الشيخ محفوظ نحناح رحمه الله هو الفائز، غير أنه تم اعلان النتائج بفوز السيد اليمين زروال شفاه الله، وضعنا برنامجا للتشاور مع معارفنا من أهل العلم والمعرفة والخبرة، كان ضمن القائمة الشيخ الامام المجاهد سي الحواس بوسنة رحمه الله، هو امام في العاصمة اصله من صالح باي في سطيف، كان أبوه صديق جدي الحاج الضيف رحمهما الله فبقيت علاقتنا مستمرة، كلّمته لتحديد موعد فدعانا الى الغداء، استقبلنا في بيته بحفاوة، بعد الاكل قال للشيخ محفوظ : كأني بك منقبض لا عليك كن عاديا ، قال الشيخ محفوظ: كيف يكون الانسان عاديا وهم يتلاعبون بالنتائج، قال الشيخ الحواس: أكيد تقرأ سورة الفرقان قال : نعم، قال : إقرأ، قال: اعوذ بالله من الشيطان الرجيم باسم الله الرحمن الرحيم تبارك الذي نزل الفرقان، قال : لا، هات من الاخر، قال : وعباد الرحمن الذين يمشون، قال : لا من الاخر ، قال: ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما، قال الشيخ الحواس : هذه (واجعلنا للمتقين اماما) اشتغلوا لتكون النسبة الغالبة في هذا الشعب هم الاتقياء وعندئذ سيجعل الله إمامته في الاتقياء، أما أنت واخوانك فوفيتم
وبلغتم، يكفيكم فخرا أن تكونوا حلقة في سلسلة المصلحين، اوكلوا أمركم لله واستمروا في خدمة هذا الدين وهذا الوطن ... تذكرت هذه القصة في هذه الظروف ولاحقتني ذكراها حتى كتبتها لعلها تفيد ،،، لا أطيل