ساعات أربع عشناها بين تلاوات عطرة ومدائح زاهرة وكلمات نيرة مع وجوه نضرة ذَكَّرتنا بنفوس طاهرة عرفناها في السنوات الغابرة، كان ذلك يوم السبت الماضي حين لَبَّيْنا دعوة أخينا عبدالقادر بوخالفة رئيس تعاونية السلطان بمدينة سطيف العالية فوجدنا جمعا غفيرا من حفظة كتاب الله والمادحين للمصطفى صلوات ربي وسلامه عليه والشعراء، فاستمعنا للمقريء الشيخ قادة المعسكري بعض تلاواته لكتاب الله على طريقة الشيخ عبدالباسط، كما شنف آذاننا الاستاذ البليغ المبدع شاعر الحرية والدعوة أخي محمد براح ببعض ترانيمه في مدح المصطفى صلى الله عليه وسلم، بعده طاف بنا الشاعر بوخالفة بأبياته التي جاءت معارضة لقصيدة كعب بن زهير ( البردة )، ثم جاء دور الناقد الأديب الدكتور عبد المالك بومنجل الذي أمتعنا بقراءة نقدية أدبية عالية لقصيدة كعب وأتبعها بأبيات له من أرقى أنواع المديح، ولم أتمالك نفسي لأتطفل على هذا الجمع فاستحضرت بعض الابيات من قصيدة ( الازهار الروية في المدائح النبوية ) للامام المجاهد العالم الشهيد نجم الدين بن دنوغونة الداغستاني الذي أعدمه الشيوعيون السوفيات سنة 1925، هذه القصيدة التي أهدانيها أحد الاساتذة الداغستانيين سنة 1994 في مجمع أبي النور بدمشق بعد أن ألقيتُ محاضرة عن( لمحات زكية في سيرة المصطفى الدعوية ) للطلبة غير العرب، ولقد جاءت هذه القصيدة( 362 بيت ) معارضة لبردة شرف الدين البصيري (162بيت ) ومحاكية لمعانيها ومقتبسة من ألفاظها، فقدمت نماذج من تلك المقابِلة لهذه، منها :
ساعات أربع عشناها بين تلاوات عطرة ومدائح زاهرة وكلمات نيرة مع وجوه نضرة ذَكَّرتنا بنفوس طاهرة عرفناها في السنوات الغابرة، كان ذلك يوم السبت الماضي حين لَبَّيْنا دعوة أخينا عبدالقادر بوخالفة رئيس تعاونية السلطان بمدينة سطيف العالية فوجدنا جمعا غفيرا من حفظة كتاب الله والمادحين للمصطفى صلوات ربي وسلامه عليه والشعراء، فاستمعنا للمقريء الشيخ قادة المعسكري بعض تلاواته لكتاب الله على طريقة الشيخ عبدالباسط، كما شنف آذاننا الاستاذ البليغ المبدع شاعر الحرية والدعوة أخي محمد براح ببعض ترانيمه في مدح المصطفى صلى الله عليه وسلم، بعده طاف بنا الشاعر بوخالفة بأبياته التي جاءت معارضة لقصيدة كعب بن زهير ( البردة )، ثم جاء دور الناقد الأديب الدكتور عبد المالك بومنجل الذي أمتعنا بقراءة نقدية أدبية عالية لقصيدة كعب وأتبعها بأبيات له من أرقى أنواع المديح، ولم أتمالك نفسي لأتطفل على هذا الجمع فاستحضرت بعض الابيات من قصيدة ( الازهار الروية في المدائح النبوية ) للامام المجاهد العالم الشهيد نجم الدين بن دنوغونة الداغستاني الذي أعدمه الشيوعيون السوفيات سنة 1925، هذه القصيدة التي أهدانيها أحد الاساتذة الداغستانيين سنة 1994 في مجمع أبي النور بدمشق بعد أن ألقيتُ محاضرة عن( لمحات زكية في سيرة المصطفى الدعوية ) للطلبة غير العرب، ولقد جاءت هذه القصيدة( 362 بيت ) معارضة لبردة شرف الدين البصيري (162بيت ) ومحاكية لمعانيها ومقتبسة من ألفاظها، فقدمت نماذج من تلك المقابِلة لهذه، منها :
نجم الدين:
أيا نسيم الصبا إن كنت تسعدني :: بلغ سلامي إلى سكان ذي سلم
شرف الدين :
أمن تذكر جيران بذي سلم :: مزجت دمعا جرى من مقلتي بدم
نجم الدين :
أبان مولده عن سعد طالعه
شرف الدين :
أبان مولده عن طيب عنصره
نحم الدين :
يا عاذلي في الهوى إن كنت تنصفني :: تِه تارة بالهوى مثلي و هِمْ و لُمِ
شرف الدين :
يا لا ئمي في الهوى العذري معذرة :: مني إليك ولو أنصفت لم تلم
نجم الدين :
إني أسر الهوى والدمع يعلنه :: ولون وجهي بفحوى الحال لا الكلم
شرف الدين :
فكيف تنكر حبا بعدما شهدت :: به عليك عدول الدمع والسقم
نجم الدين :
محمد تاج هذا الكون جوهرة :: حلت ولو قوبلت بالخلق عن قيم
شرف الدين :
محمد سيد الكونين والثقلين :: والفريقين من عرب ومن عجم
نجم الدين :
هو الحبيب الذي يرجوه مختبط:: أضاق ذات يديه ضغطه العدم
شرف الدين :
هو الحبيب الذي ترجى شفاعته :: لكل هول من الاهوال مقتحم
ثم كانت مداخلة الاستاذ محمد بلقرد حول أسرار قوله تعالى ( إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ) ولقد أجاد وأفاد ، ثم تدخل الشيخ عبدالكريم علي إمام زاوية الشيخ بلعيساوي، ثم اختتمنا الجلسة بتعارف شامل بين الحضور وتناولنا غداء شهيا من كرم تعاونية السلطان، وافترقنا على أمل اللقاء في روضة من رياض الذكر العامرة.
لقد كانت جلسة طيبة نحتسبها عند الله لعلها تنفعنا وداعين بالخير وحسن الأداء لأصحابها.
د. عبدالقادر سماري