في بداية هذا المنشور، بعد الشكر والتقدير للقائمين على العمل في بلدية سطيف وللحضور الكرام على حسن التجاوب ... بعد هذا فإنني أتقدم بالاعتذار لجميع الإخوة والأخوات إذ أنني لن أذكر أسماء الجميع، ولن أتكلم عن الكلمات التي كانت في لقاء الإفطار الذي كان بالأمس، الجمعة، لن أتطرق لكلمات الاستاذ مراد مرواني رئيس المكتب البلدي الذي طاف بنا خلالها بالفتوحات التي كانت في شهر رمضان، ولن أخوض في كلمتي التي تناولتُ فيها الاسقاطات على واقعنا لتلك الآية العظيمة من سورة فاطر( ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات ) ولن أتطرق لكلمة الشيخ بوجرة سلطاني والتي ركز فيها على ( إستعدادات رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه منذ دخول "يثرب" المدينة المنورة إلى غزوة بدر، خلال 18 شهرا، والإنجازات الست التي سبقت الغزوة وحضرت للانتصار يوم الفرقان) كما أنني لن اتطرق إلى تلك الروح الإيمانية والأخوية التي اصطبغ بها اللقاء، سواء بين الإخوة أو بين الأخوات، ولن أطنب في شكر الشاب الذي أشرف على التقديم، ولا المقريء الذي شنف مسامعنا بآيات من الذكر الحكيم، ولن اتوقف عند وصف ذاك البرعم الذي أبهرنا بتقديمه الرائع ... لن أتطرق لهذا كله
في بداية هذا المنشور، بعد الشكر والتقدير للقائمين على العمل في بلدية سطيف وللحضور الكرام على حسن التجاوب ... بعد هذا فإنني أتقدم بالاعتذار لجميع الإخوة والأخوات إذ أنني لن أذكر أسماء الجميع، ولن أتكلم عن الكلمات التي كانت في لقاء الإفطار الذي كان بالأمس، الجمعة، لن أتطرق لكلمات الاستاذ مراد مرواني رئيس المكتب البلدي الذي طاف بنا خلالها بالفتوحات التي كانت في شهر رمضان، ولن أخوض في كلمتي التي تناولتُ فيها الاسقاطات على واقعنا لتلك الآية العظيمة من سورة فاطر( ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات ) ولن أتطرق لكلمة الشيخ بوجرة سلطاني والتي ركز فيها على ( إستعدادات رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه منذ دخول "يثرب" المدينة المنورة إلى غزوة بدر، خلال 18 شهرا، والإنجازات الست التي سبقت الغزوة وحضرت للانتصار يوم الفرقان) كما أنني لن اتطرق إلى تلك الروح الإيمانية والأخوية التي اصطبغ بها اللقاء، سواء بين الإخوة أو بين الأخوات، ولن أطنب في شكر الشاب الذي أشرف على التقديم، ولا المقريء الذي شنف مسامعنا بآيات من الذكر الحكيم، ولن اتوقف عند وصف ذاك البرعم الذي أبهرنا بتقديمه الرائع ... لن أتطرق لهذا كله
ولكنني سألقي الضوء بلمحات قصيرة على أربع شخصيات كانت حاضرة في الإفطار، مدة طويلة لم يلتقوا مع بعضهم في مثل هذا اللقاء، ، ومن أراد ان يزداد معرفة بهم فعليه التواصل معهم... وليعذرني الجميع ... سأحاول أن أكون مختصرا، لأنني لو تركت العنان لقلمي ولذكرياتي معهم لما توقف عن الكتابة سيالي، و عندئذ ستقولون ( حاول تختصر ) ... وهؤلاء الاربعة حين أذكر كل واحد منهم ستأتي سلسلة من الأشخاص التابعة له في محطات هي الان من التاريخ ، منهم من قضى نحبه رحمهم الله ومنهم من ينتظر ثبتنا الله...
دعوني أرتب طريقة ومنهجية ذكرهم ... هناك ثلاث طرق علي أن أختار واحدة منها :
* الطريقة الأولى أن أبدأ بأكبرهم سنا ثم الذي يليه
* الطريقة الثانية أن أبدأ بالذي عرفته أولا ثم الذي يليه
* الطريقة الثالثة أن أبدأ بالذي بدأنا معه العمل ثم الذي يليه ...
بعد تفكير قصير إخترت الطريقة الأولى:
فيكون الترتيب كما يلي :
1- عمي صالح زوزو : هذا الرجل الذي عرفناه قبيل الانفتاح والتعددية السياسية، كان من المبادرين دوما لحضور اللقاءات الدعوية وخاصة عند مجيء الدعاة الى ولاية سطيف، ولعل أهم لقاء هو ذلك اللقاء الذي جاء ومعه مجموعة من الرجال الافاضل لاستقبال فضيلة الشيخ محمد بوسليماني رحمه الله، في ذلك اللقاء قدم لنا السادة :
عمي عمار سبع رحمه الله
عمي مقداد الذهاب رحمه الله
عمي الحسين الصابري رحمه الله وعمي معمر سليماني حفظه الله،
هؤلاء كانوا جميعا أكبر منا سنا وتجربة، لقد كانوا من المجاهدين الأوائل في ثورة التحرير ، فكانوا بالنسبة لنا رصيد وتجربة نأخذ منها ، ثم مباشرة بعد اعتماد جمعية الارشاد والاصلاح أعطانا عمي عمار سبع بيته الموجود في ( رود سيلاك في طنجة ) لنجعله مقر للجمعية، وهناك كانت تعقد اللقاؤات، ومنها اللقاء الكبير الذي حضره الشبح محفوظ نحناح رحمه الله، ثم توالت اللقاءات معهم، وكان عمي صالح هو المحرك لهذه المجموعة الداعمة لكل مشاريع الإصلاح التي قامت بها الحركة، ثم انه كان لنا دوما ناصحا ومستشار مخلصا، نستشير مع مجموعته في كل الامور الى يوم الناس هذا، ولن اكشف سرا أذان قلت ان عمي صالح وبعض رجال سطيف مازلت الى اليوم أستشيرهم لما يكون عندي برنامج إذاعي أو حصص تلفزيونية أو لقاءات ذات أهمية ولا يبخلون أبدأ فلهم مني كل الشكر والتقدير ... حفظه الله ورعاه
2- الاخ ابراهيم معتوق، هذا الرجل الذي لا يتكلم كثيرا، وفي جعبته الكثير، عرفته قبل أكثر من ستين سنة، كنا أطفالا صغارا في حي طوملة بمدينة رأس الوادي، كنا نقرأ ونحفظ القرآن عند والدي سيدي عمار رحمه الله بجامع طوملة، ثم ينتقل مع عائلته الى سطيف، وبعد سنوات إلتحقت أنا بجامعة سطيف، وهناك تجدد اللقاء في مساجد المدينة، ثم سافرت الى فرنسا لاتمام الدراسة، وبعد رجوعي وجدته قد التحق بجماعة العمل الاسلامي التي كان يقودها الشيخ محفوظ نحناح رحمه الله، وكان مسؤول الإعلام بالشرق الجزائري، وهنا تأتي أسماء ذلك الفريق الذي كان يقوده أخي العزيز الاستاذ عبدالسلام قطوش ومعه المنسق الاستاذ الدكتور صالح غواطي وعضوية أعداد كثيرة من الافاضل والفضليات على مستوى ولايات الشرق الجزائري أذكر منهم الذين سبقونا الى الرفيق الاعلى علي العايب، حسان عيايشة، عرفة بوعامين، الشيخ شرفي، سالم سعود رحمهم الله، والاساتذة على قيد الحياة عبدالغني مجاز الصفى، عبدالكريم شريفي، أبو جرة سلطاني، العربي طبيش، هارون بريك، الربيع سيوان، علاوة، نوار العدوالي، كمال بن خلوف، وآخرون الله يذكرهم وهو سبحانه يعرفهم، لهم أفضال على هذا الوطن وعلى الشباب للرجوع الى طريق ومنهج الوسطية والاعتدال ... كان الاستاذ ابراهيم مكلف بالإعلام على مستوى الشرق، وكنت اتعجب كيف يتحصل لنا على المادة الاعلامية ويوافينا بالمجلات والكتب والاشرطة مباشرة بعد صدورها في أي بقعة في العالم في ذلك الوقت الذي كان كل شيء مغلق ... وتصل الى كل الولايات ومنها الى كل البلديات ... حفظه الله ورعاه وجعله نافعا لدينه ووطنه وامته.
3- الاستاذ نور الدين ديلمي، هذا الرجل الوقور، الهاديء، المبتسم دوما، واحد من رجال سطيف، الذي انخرط في العمل الدعوي والتربوي وهو في ريعان شبابه، حين تذكر بداية العمل والصحوة في سطيف لا يمكن ان لا تذكره، هو ومجموعة طيبة من الذين تبوؤوا مقام تربية الشباب وتوجيههم، نذكر منهم جمال الدين لعمش، أحمد زغرات، فيصل بكاكشي، مراد شوقيات، مصطفى رحموني ... بدأ الاستاذ نورالدين مشواره واعظا في مساجد ومصليات عين ارنات، لما رجعت من فرنسا شكلنا أسرة تربوية كنا فيها مجموعة نلتقي أسبوعيا نتدارس القرآن الكريم والقضايا الفكرية والدعوية كان معنا في هذه الحلقة الاساتذة : مسعود شعبان. منصف عطوي، إبراهيم معتوق، محي الدين بوصوفة حفظهم الله جميعا... كانت جلسات علم وتربية وتكوين وأدب وأخلاق، تشرّّبنا فيها كل القيم والمبادئ السامية ... إستمرت لعدة أعوام حتى جاءت سنوات المأساة الوطنية ... وبقي أخونا نورالدين بذلك السمت الايماني والخلق الرفيع ... حفظه الله ورعاه.
4- الاستاذ الشيخ الشاب عبدالمجيد بوناب، هذا الشاب المملوء حيوية ونشاط، المفعم بالطاقة والقوة، الراسخ في العلم والمعرفة، خريج الجامعة الإسلامية الذي نهل منها المعارف والمقاصد، عرفناه شابا غيورا معطاء، ساهرا على العمل الطلابي، حين تذكر العمل التنظيمي للجماعة في سطيف تجد تلك المجموعة التي كان الاستاذ عبدالمجيد أحد اعمدتها وكان معه مجموعة طيبة منهم الاساتذة كمال بن خلوف، عبدالسلام قريمس، لعور نعمان، نورالدين شارف، كمال لوصيف، عيسى بن مرزوق، أحمد منا الله، عبدالرزاق مقري، بوزيد بوشارب ... ومجموعة كانوا طلبة في ذلك الوقت ، وهم الان دكاترة وأساتذة وعلماء أذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر : عمار مبارك منصوري، مسعود ذوايبية، عزالدين مراد، زكريا، الطاهر مزروع وآخرون الله يذكرهم... ممن لهم فضل ...
ثم أصبح صاحبنا سي عبد المجيد إماما في مسجد البشير الإبراهيمي في حي بيزار بسطيف حيث أبلى البلاء الحسن في التوجيه والإرشاد والتكوين ، في ذلك الوقت كان هناك أقطاب في مساجد المدينة اذكر منهم المشايخ : جمال كفي، عزالدين جابي، سليم سرار، الشيخ لخضر ...، ثم ينتقل صاحبنا الى أوروبا في ألمانيا بمسجد فرانكفورت ثم المركز الإسلامي في ميونيخ ليلتقي مع جهابذة الدعوة وليكون من بين مؤسسي مكتب الحركة في ألمانيا مع الاساتذة فيصل سيدي موسى، صالح بن جاب الله، محمد فرعوني، شعيب ، وبعدها يرجع الى الجزائر لينخرط من جديد في العمل الدعوي والتربوي في المساجد ومن خلال المجلات واللشرطة ... حفظه الله ورعاه ... حقيقة يوم امس لم يكن بالنسبة لي ( لقاء إفطار رمضاني ) بل كان حياة جديدة ... لن أنسى تلك اللحظة التي طلبت فيها من أخي الاسناذ نورالدين ديلمي ان يتقدم للحضور بكلمة فاعتذر وغلبته الدموع، ونفس الشيء كان مع عمي صالح زوزو ... هؤلاء وغيرهم من الرجال والنساء الذين كان لهم الفضل بعد الله ليترسخ الإسلام والايمان وحب الوطن في الأجيال التي تعيشه الان ... لقد اوجدهم الله في ظروف كانت بعض الأطراف تدفع الى أن تكون الجزائر مستغربة متفرنسة وأطراف أخرى تدفع الى التناحر ... ويأبى الله إلا ان تكون الجزائر في هذا السلم والأمن والمعافاة والمعافاة والقرآن يتلى في كل أرجائها... ومرة أخرى أقول بفضله سبحانه أولا ثم بفضل هؤلاء وأمثالهم من النساء والرجال في كامل التراب الوطني ... ومرة أخرى أكرر إعتذاري لكل الحضور وخاصة الرواحل الذين لم أذكر أسماءهم ... فهم الكرماء وكل واحدة وكل واحد منهم له في قلبي من المودة والاخوة ما نسأل الله ان ينفعنا بها عنده يوم نلقاه ... والله من وراء القصد.
د. عبدالقادر سماري


























