الدكتورعبد القادر سماري

قرأت اليوم منشورا لأخي الاستاذ الدكتور محمد مسلم حفظه الله ورعاه تحت عنوان ( استفيقوا أيها العرب والمسلمين ) وأحسست فيه حرقته وألمه كما عهدته منذ عرفته أواسط الثمانينات، توقفت مليا مع كلمة ( استفيقوا ) وتساءلت ( هل سيصل منشوره هذا لكل العرب والمسلمين فيستفيقوا، فتيقنت أنه سيصل إلى عدد محدود منهم وسيحرك فيهم ما تحرك بداخل أخي محمد، ولكن هل يستفيقون وتستفيق الامة باستفاقتهم؟ ثم جال أمام ناظري عدد هائل من الذين يمكن أن يستفيقوا بهذا المنشور في مشارق الارض ومغاربها، في الدول والاقطار التي يسر الله لي زيارتها، ثم توقفت وقلت في نفسي ( ما لي وكل هذه الدول ، توقف في الجزائر ) وبدأت استحضر عشرات بل مئات بل آلاف الرجال والنساء ببلدي الحبيب الذين لو استفاقوا حقا واستجمعوا قواهم لاستفاقت بهم الجزائر واستفاق بهم شمال افريقيا، رجال عرفتهم عن قرب، كانوا في يوم ما نبراسا ونورا يُهتدى بهم، بل كانوا معالم في طريق الخير والنور والهدى، أكيد وجدوا في الطريق، طريق الاصلاح، الكثير من العوائق والعلائق التي دفعتهم إلى الانسحاب أو إلى الانكفاء أو إلى الاكتفاء بمحيطهم الخاص أو المتابعة عن بعد ... ولكنني أقول لنفسي أولا وأقول لهم بحب وإخاء وتواضع ( إن ما بدأتموه منذ أكثر من 50 سنة لا يزال يحتاجكم، إن الشجرة التي غرستموها تحتاج رعايتكم، صبرتم على الغرس رغم صعوبة الارض وجدبها، فارجعوا إلى غراسكم واصبروا على الرعاية والعناية والسقي، أعلم أن السنين قد فعلت فعلتها ومعظمكم قد تجاوز الستين من عمره، ولكن لله حكمة أن أمد في أعماركم إلى هذا الزمان، فلا تموتوا قبل أن تموتوا، وأنتم قد علمتمونا بأن صاحب الرسالة : لا يقيل ولا يستقيل ...) أطيافكم تتسابق إلى ذهني من تبسة الى تلمسان، من تيزي وزو إلى تمنراست، من صحرائنا الذهبية إلى تَلِّنا الأخضر، من جبالنا الشاهقة إلى بحارنا الزرقاء،

قرأت اليوم منشورا لأخي الاستاذ الدكتور محمد مسلم حفظه الله ورعاه تحت عنوان ( استفيقوا أيها العرب والمسلمين ) وأحسست فيه حرقته وألمه كما عهدته منذ عرفته أواسط الثمانينات، توقفت مليا مع كلمة ( استفيقوا ) وتساءلت ( هل سيصل منشوره هذا لكل العرب والمسلمين فيستفيقوا، فتيقنت أنه سيصل إلى عدد محدود منهم وسيحرك فيهم ما تحرك بداخل أخي محمد، ولكن هل يستفيقون وتستفيق الامة باستفاقتهم؟ ثم جال أمام ناظري عدد هائل من الذين يمكن أن يستفيقوا بهذا المنشور في مشارق الارض ومغاربها، في الدول والاقطار التي يسر الله لي زيارتها، ثم توقفت وقلت في نفسي ( ما لي وكل هذه الدول ، توقف في الجزائر ) وبدأت استحضر عشرات بل مئات بل آلاف الرجال والنساء ببلدي الحبيب الذين لو استفاقوا حقا واستجمعوا قواهم لاستفاقت بهم الجزائر واستفاق بهم شمال افريقيا، رجال عرفتهم عن قرب، كانوا في يوم ما نبراسا ونورا يُهتدى بهم، بل كانوا معالم في طريق الخير والنور والهدى، أكيد وجدوا في الطريق، طريق الاصلاح، الكثير من العوائق والعلائق التي دفعتهم إلى الانسحاب أو إلى الانكفاء أو إلى الاكتفاء بمحيطهم الخاص أو المتابعة عن بعد ... ولكنني أقول لنفسي أولا وأقول لهم بحب وإخاء وتواضع ( إن ما بدأتموه منذ أكثر من 50 سنة لا يزال يحتاجكم، إن الشجرة التي غرستموها تحتاج رعايتكم، صبرتم على الغرس رغم صعوبة الارض وجدبها، فارجعوا إلى غراسكم واصبروا على الرعاية والعناية والسقي، أعلم أن السنين قد فعلت فعلتها ومعظمكم قد تجاوز الستين من عمره، ولكن لله حكمة أن أمد في أعماركم إلى هذا الزمان، فلا تموتوا قبل أن تموتوا، وأنتم قد علمتمونا بأن صاحب الرسالة : لا يقيل ولا يستقيل ...) أطيافكم تتسابق إلى ذهني من تبسة الى تلمسان، من تيزي وزو إلى تمنراست، من صحرائنا الذهبية إلى تَلِّنا الأخضر، من جبالنا الشاهقة إلى بحارنا الزرقاء،
كل بقعة فيها تناديكم : إني اتشوق الى اجتماعكم وتعاونكم،
كل شاب وشابة ينادي بحاله قبل مقاله إني انتظر توجيهاتكم ورعايتكم.
بل كل مكان في هذا الكون الفسيح يناديكم : أصلحوا ما أفسد الناس،
البشرية، كما جاء في منشور أخي محمد مسلم ، تئن تحت وطأة الظلم والظالمين، وهي تنتظر من يأخذ بيدها إلى الهدى والعدل، ولعل من الجزائر تبدأ الاستفاقة والتي لا تكون إلا باجتماع وتعاون الصالحين المصلحين.
وتعاونوا ...
في المنشور القادم، بإذن الله، سأستجمع ذاكرتي وأكتب ما استطيع من الإخوة الذين يمكنهم، إذا اجتمعوا وتعاونوا، أن يحققوا الاستفاقة التي دعى إليها أخي محمد.
د. عبدالقادر سماري