ذكرت في المنشور السابق أن هناك رجال ونساء كان لهم الفضل في التأسيس والمرافقة لمسارات التغيير والاصلاح في جزائرنا، وأن أعدادا كبيرة منهم لا تزال على قيد الحياة، وإني أؤكد بأن المطلوب منهم هو التواصل والتعاون من أجل استكمال المشوار، وأن الغراس الذي بدؤوه قبل أكثر عقود من الزمن يحتاج إلى رعايتهم وعنايتهم، وإذا أضيفت جهودهم إلى جهود وابداعات الاجيال التي تلتهم فإن الجزائر ستشهد نقلة نوعية في كل المجالات، الفكرية والثقافية والتنموية والصناعية والاعلامية والدعوية ، أما إذا استمر الحال على ما نحن عليه، من تباعد وانسحابات وانشقاقات، فإننا سنذوق وبال أمرنا ويأتي اليوم الذي نعض فيه على أنامل الغيظ، ولات حين مناص،
ذكرت في المنشور السابق أن هناك رجال ونساء كان لهم الفضل في التأسيس والمرافقة لمسارات التغيير والاصلاح في جزائرنا، وأن أعدادا كبيرة منهم لا تزال على قيد الحياة، وإني أؤكد بأن المطلوب منهم هو التواصل والتعاون من أجل استكمال المشوار، وأن الغراس الذي بدؤوه قبل أكثر عقود من الزمن يحتاج إلى رعايتهم وعنايتهم، وإذا أضيفت جهودهم إلى جهود وابداعات الاجيال التي تلتهم فإن الجزائر ستشهد نقلة نوعية في كل المجالات، الفكرية والثقافية والتنموية والصناعية والاعلامية والدعوية ، أما إذا استمر الحال على ما نحن عليه، من تباعد وانسحابات وانشقاقات، فإننا سنذوق وبال أمرنا ويأتي اليوم الذي نعض فيه على أنامل الغيظ، ولات حين مناص،
ولقد هممت بكتابة أسماء الاخوة والاخوات الذين يمكنهم أن يقدموا إضافات لو تظافرت جهودهم وتعاونوا، غير أن سببين تركاني احجم عن ذلك، السبب الاول هو كثرة العدد في كل ولايات القطر وبلدياته، والسبب الثاني هو الخوف من نسيان بعضهم، ولقد ذكرت الكثير منهم في منشورات سابقة، وأتمنى أن يتم التواصل فيما بينهم على المستوى المحلي، لأنهم يعرفون بعضهم بعضا، ولقد أعجبني مرة توجيه من الشيخ أبو بكر جابر الجزائري، رحمه الله، في إحدى جلساتنا معه، حيث استضافنا في بيته بالمدينة المنورة، وقد سأله أحدنا : (كيف نعمل وكيف نحيي الامة وهذه الانظمة جاثمة على صدورنا وهي أشد علينا من أعدائنا)، فقال الشيخ: كل مجموعة تتواصل فيما بينها وتتعاون لإصلاح شأنها في الأحياء وفي القرى وفي المداشر وفي البلديات وفي الولايات لتنتشر روح التعاون في جسم الامة كلها ويصبح مظهرا عاما وعندئذ سيجد المفسدون أنفسهم محاصرون من كل جانب ، ثم قال : أما التباكي والمعارك الجانبية والانكماش والانزواء فلا يأتي بخير.
ولعل كثير من العلماء والمصلحين والدعاة ذكروا مثل هذا الكلام في كتبهم ومحاضراتهم.
فكم في هذه الأمة من خيرات ولكنها مشتتة مبعثرة عاطلة، تحتاج منا استفاقة جماعية كما قال أخي الاستاذ الدكتور محمد مسلم في إحدى منشوراته.
ربي يوفقنا للخير، وجمعة مباركة للجميع.
د. عبدالقادر سماري