سعدت يوم أمس بلقاء الصديق الاستاذ الدكتور " محمد بوقرة " الذي زارني في بيتي في سطيف ، ولقد مرت علينا عدة سنوات لم نلتق ، ولكن الاتصالات الهاتفية لم تنقطع بيننا...
سعدت يوم أمس بلقاء الصديق الاستاذ الدكتور " محمد بوقرة " الذي زارني في بيتي في سطيف ، ولقد مرت علينا عدة سنوات لم نلتق ، ولكن الاتصالات الهاتفية لم تنقطع بيننا...
لقاء الامس كان أخويا استرجعنا فيه ذكريات الماضي،
ثم ساقنا الحديث عن الآليات التي استعملتها الصين ، قبل أكثر من خمسبن سنة. من أجل النهوض الصناعي والتكنولوجي والاقتصادي، وكيف استطاعت توظيف أبناءها المتواجدين في مختلف دول العالم ... فالرجل مطلع على الكثير من التحولات والمسارات العلمية والبحثية ...
لمن لا يعرفه هو خريج جامعة سطيف،
تعرفت عليه قبل ثلاثين عام، سنة 1996 لما كان طالبا ، حيث حضرتُ جلسة تقديم رسالة تخرجه من معهد الرياضيات،
وهو واحد من القلائل الذين تخصصوا في مجال (( الذكاء الاصطناعي )) في وقت مبكر، وحاليا يشتغل في مجال الطيران وخاصة في (( آليات هبوط الطائرات Landing )) بالشركة الكندية CGI التي تعمل في تكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمي عبر مطارات العالم ... وهو مستعد لمرافقة الباحثين الجزائريين في مثل هذه التخصصات ، ولقد وضعنا بعض اللمسات التي نتمنى أن تؤتي أكلها لتستفيد منها الجزائر في ظل الطفرة الكبيرة التي يحدثها ( الذكاء الاصطناعي) في مختلف المجالات ... ولعل أكبر كلمة أثرت في مما قاله، حيث قال وبكل حسرة:
(( إذا كنا نحن قد خرجنا من الجزائر في ظروف معينة، ثم انخرطنا في تنمية دول أخرى، فإنني أخاف أن يزداد تدفق أبناء الجزائر خريجي المدارس العليا الى الخارج دون خطط وبرامج واضحة فنفقد الكثير ... ) ... قمنا بجولة في مختلف نواحي مدينة سطيف استكملنا خلالها حديثنا في مختلف المجالات ... كان لقاء بقدر ما حمل من الأشواق والحنين فقد حمل من التأسف والأسى ... والله من وراء القصد
د. عبدالقادر سماري
