فضل من الله ونعمة، في آخر أسبوع من عام 2020 بتوفيق من الله تمت جلسة مصالحة، هذه بعض ملامحها :
فضل من الله ونعمة، في آخر أسبوع من عام 2020 بتوفيق من الله تمت جلسة مصالحة، هذه بعض ملامحها :
رجلان فاضلان، عصاميان، بنى كل واحد حياته بعرق جبينه وبجهده، أحدهما كان من الملازمين للشيخ العرباوي والشيخ مصباح رحمهما الله، والثاني كان صديقا للشيخ نذير مصمودي رحمه الله، نشآ في خدمة الإسلام وبناء الوطن، لم يكن بينهما تعارف أو علاقة في شبابهما، تعارفا قبل سنوات في عمل كله خير وبركة ومنفعة، قاما من خلال هذا العمل، مع ثلة من أبناء وبنات الجزائر، بنشر ثقافة العمل المنتج والتعاون المثمر والتأصيل الشرعي، وخاصة في مجال المالية الإسلامية، والأسرة المنتجة والربح الحلال، مع بداية وباء كورونا كان لهما دور إيجابيا، شاركا بأموالهما الخاصة في توفير عشرات الآلاف من الكمامات والألبسة الواقية والأجهزة التنفسية، وأشرفا، مع بعض الأحباب والأصدقاء على توزيعها ... وفي منعطف من المنعطفات يتدخل إبليس ويوغر الصدرين النظيفين ويحاول أن يفرق بينهما، ويقلب الأمور لهما، يخبرني أحد الأحباب بأن الوضع بين الأخوين، فُلان وعَلَّان، ليس على ما يرام ويجب القيام بخطوة تقارب، في هذه الأثناء يصابان بالوباء، ويدخلان الحجر الإلزامي، ويصل كل واحد منهما إلى حالة حرجة في نسبة الإصابة، أدَّيْنا ما نستطيع مع كليهما وخرجا منه بحمد الله سالمين متعافيين، بعد تحسن وضعيتهما الصحية بادرت بالإتصال بهما، كل واحد على حدى من أجل اللقاء، أبديا الموافقة، حددنا الموعد ليوم ( الأحد 27 ديسمبر 2020 ) عندي في البيت، أخبرت أحد الأصدقاء بالأمر وبالموعد ليشاركنا، فأصر أن يكون اللقاء عنده في البيت على الغداء، كان موعدنا صلاة الظهر في مسجد ( الجهاد الأكبر ) في حي الينابيع les sources بالعاصمة، صلينا الظهر، ثم كان اللقاء في بيت ألآخ الفاضل: كلمات، من السادة الحضور، عن الصلح والإصلاح، آيات قرآنية، أحاديث نبوية، معاني عن التعاون والتوافق، ذكريات في مسار العمل المشترك، حاجة الجزائر إلى جميع أبنائها، تذكير بخصال الرجلين وعطاءاتهما، ثم أعطينا لهما الكلمة، فكان منهما ما يعبر عن طيب عنصرهما وصفاء معدنهما وحسن تربيتهما وصدق توجههما ، سمعنا منهما كلمات التسامح والتغافر والإعتذار ... كانت جلسة تليق بأبناء الجزائر الأصلاء ... وكان غداء فيه ما لَذَّ وطاب، ختمنا مجلسنا بالدعاء لموتانا بالرحمة والمغفرة، ولمرضانا بالشفاء والمعافاة، وللضالين بالهداية، وللمغتربين بالعودة، وللطلبة بالنجاح، وللمتخاصمين بالتصالح، وللمسؤولين بالرشاد، وللقادة بالتوفيق، ولأبنائنا وبناتنا بالصلاح، ولفلسطين بالتحرر، وللجزائر بالريادة، وللأمة بالسيادة، وللبشرية برفع البلاء وذهاب الوباء،
والإسلام بالتمكين ... وافترقنا على أحسن حال.
د. عبدالقادر سماري






