إنا لله وإنا إليه راجعون،
إنا لله وإنا إليه راجعون،
لله ما أعطى ولله ما أخذ،
انتقلت إلى رحمة الله فجر اليوم الأخت الفاضلة المناضلة العاملة المحتسبة الصبورة السيدة( إبنتنا أسماء شرامة رحمها الله) وهي في 42 ربيعا، زوجة ألآخ الأستاذ ( نبيل بلعكري حفظه الله ) إبنة الأستاذ ( علي شرامة رحمه الله )، إلتحقت بالعمل الدعوي مع زوجها قبل 20 سنة، وهما في ريعان شبابهما، كانا مثالا يحتذى به في الخدمة والتواصل والعطاء وقدوة لأترابهما، كان بيتهما في مدينة ( صالح باي ) مأوى للدعاة والمربين وعقد اللقاءات، يستقبلوننا في كل الأوقات، أبتليت منذ سنوات بمرض أقعدها فكانت مثالا للصبر والإحتساب، ورغم المرض كانت تعين زوجها على العمل في سبيل الله والبذل والتضحية خدمة للدين والوطن، تركت 4 أبناء أسأل الله أن ينبتهم نباتا حسنا ويكونون لها ذخرا.
لن أنسى ما حييت تلك الجلسات التي عقدناها في بيتها وهي تتفقدنا بكل ما أنعم الله عليهم، فلم نكن نحس بضيق ولا بحرج وتلك خصال العاملين الصادقين.
آخر عهدي بها كان قبل شهر في مستشفى سطيف حين جاء بها زوجها، ألآخ نبيل حفظه الله لتقوم ب حصة الكيميائي، ولم أكن أعلم أنه آخر لقاء، فإلى الفردوس الأعلى، نشهد لك أختي وإبنتي ( أسماء ) بأنك أديت حق الله، وحق رسوله صلى الله عليه وسلم، وحق الجزائر، وحق فلسطين وحق الدعوة إلى الله، وأقول لك دون أن أتألى على الله :
( الفردوس تليق بك، فهنيئا للفردوس بك، وهنيئا لك بالفردوس ) هذه شهادتي وهذا ظني في ربي.
اعذريني أنني لن أشهد جنازتك ، ولكنني لن أنساك بدعواتي، أنت وأبائنا وأمهاتنا ومشايخنا وإخواننا وأخواتنا وأحبابنا الذين سبقونا إلى البرزخ، عسى أن تنفعكم دعوات عبد فقير ليس له من الأمر شيء كان يطلب منكم الدعاء .
الجنازة تنطلق من مقر سكناها بحي ( عنقال مسعود ) ب ( صالح باي سطيف) لتوارى في مقبرة ( الحاج الشريف ) بعد صلاة العصر اليوم الأحد.
اللهم اغفر لها وارحمها وأرض عنها وتقبل منها وادخلها الجنة ونجها من النار واحشرها في زمرة المصطفى صلى الله عليه وسلم، اللهم اصلح أبناءها بعدها وتول أمرهم و آت زوجها وأبنائها وإخوانها وأهلها وأحبابها صبرا جميلا ... وألحقنا بها على خير.
د. عبدالقادر سماري