حادثة قبل أيام في جامعة قرونوبل بفرنسا رجعت بي 40 سنة إلى الوراء لما كنت طالبا ب قرونوبل:
حادثة قبل أيام في جامعة قرونوبل بفرنسا رجعت بي 40 سنة إلى الوراء لما كنت طالبا ب قرونوبل:
فلقد قام، يوم الخميس الفارط، أستاذان فرنسيان في معهد الدراسات السياسية بجامعة قرونوبل
( I.E.P.GRENOBLE)
بتصريحات ضد الإسلام ومما قالاه :إن الإسلام يخيفنا وإننا نكره التدين.
مما أعتبره الطلبة سلوكا معاديا للإسلام وطالبوا بمعاقبة الاستاذين، وقام الطلبة بكتابة عبارات منددة بسلوك الاستاذين على جدران الجامعة منها :
(في مدرجاتنا نازيون )
( معاداة الإسلام قتل )
( في جامعاتنا فاشيون )
( الإسلام لا علاقة له بالإرهاب )
ولقد أعادني هذا الحادث إلى السنوات التي كنا فيها طلبة في نفس الجامعة واستطعنا أن نوجد جوا من التعايش والتواصل، وبهذه المناسبة ومن باب العدل والإنصاف فإنني أتقدم بالشكر والعرفان للسيدة ( جان ماري باربييه MARIE JEANNE BARBIER عمرها الآن 92 سنة ولاتزال على قيد الحياة ) كانت مديرة المعهد الذي كنا فيه ( ENSEEGRENOBLE)،وكانت هي المشرفة الأساسية على رسالتي للدكتوراه، فلقد تعاملت مع الطلبة المسلمين بكل احترام وأدب وقد أعطتنا قسما( قاعة ) لنجعلها مصلى وكنا نقيم الكثير من حلقات النقاش والحوار العلمي والفكري والثقافي والديني مع الطلبة والاساتذة ... ولقد كانوا معجبين بما نقدمه عن الأنظمة والقيم والمباديء الإسلامية وبعضهم شرح الله صدره للإسلام.
ولقد قلت وقتها بأن الإسلام ينتشر في أوقات الهدوء والإطمئنان والحوار، وإنني أخاف أن يأتي الوقت الذي يظهر فيه متطرفون يَحُولُون بين الإسلام والفرنسيين ... وها نحن نعيش هذا الوقت، ولكن عندي يقين بأن الإسلام الهادي الهاديء سيجد طريقه إلى القلوب السليمة والعقول النَّيِّرة، وعلى المسلمين أن يحسنوا تقديم دينهم ولا تستفزهم بسلوكات الحاقدين.
د. عبدالقادر سماري