اليوم الخميس 12 أوت 2021، يصادف الذكرى العاشرة ( الجمعة 12 أوت 2011 ) لرحيل رجل قلَّ أمثاله، مسلم عقيدة وفكر وسلوك، جزائري لا ينازع في وطنيته، قبائلي قُحٌّ، عربي لسانا وشهامة وانتماء ، تعلم وهو غلام على يد رواد النهضة الجزائرية، ابن باديس والابراهيمي وصحبهم ، ثم التحق بالزيتونة، بعد تخرجه اختاره الشيخ الإبراهيمي كأستاذ في معهد ابن باديس، إلتحق بصفوف ثورة التحرير في المنظمة المدنية ثم مستشارا لرئيس بعثة ثورة التحرير بليبيا ، بعد الاستقلال أنتخب نائبا بالمجلس التأسيسي وكان من الأوائل الذين طالبوا بالمادتين الدستوريتين ( الاسلام دين الدولة ) و ( اللغة العربية اللغة الرسمية ) التي كان يرفضها العلمانيون والفرنكوشيوعين، كان نائبا للشيخ البشير الإبراهيمي في ( لجنة إدماج معلمي وتلاميذ جمعية العلماء في السلك التعليمي في المدرسة الجزائرية )، كان له فضل كبير في تهذيب المدرسة الجزائرية لما كان مفتشا عاما بوزارة التربية سنوات السبعينات من القرن الماضي، فكان يختار النصوص الأدبية التي تحيي النفوس وتضيء القلوب وتنير الفكر، ويشهد على ذلك كل كتب ومقررات التعليم لتلك المرحلة.
اليوم الخميس 12 أوت 2021، يصادف الذكرى العاشرة ( الجمعة 12 أوت 2011 ) لرحيل رجل قلَّ أمثاله، مسلم عقيدة وفكر وسلوك، جزائري لا ينازع في وطنيته، قبائلي قُحٌّ، عربي لسانا وشهامة وانتماء ، تعلم وهو غلام على يد رواد النهضة الجزائرية، ابن باديس والابراهيمي وصحبهم ، ثم التحق بالزيتونة، بعد تخرجه اختاره الشيخ الإبراهيمي كأستاذ في معهد ابن باديس، إلتحق بصفوف ثورة التحرير في المنظمة المدنية ثم مستشارا لرئيس بعثة ثورة التحرير بليبيا ، بعد الاستقلال أنتخب نائبا بالمجلس التأسيسي وكان من الأوائل الذين طالبوا بالمادتين الدستوريتين ( الاسلام دين الدولة ) و ( اللغة العربية اللغة الرسمية ) التي كان يرفضها العلمانيون والفرنكوشيوعين، كان نائبا للشيخ البشير الإبراهيمي في ( لجنة إدماج معلمي وتلاميذ جمعية العلماء في السلك التعليمي في المدرسة الجزائرية )، كان له فضل كبير في تهذيب المدرسة الجزائرية لما كان مفتشا عاما بوزارة التربية سنوات السبعينات من القرن الماضي، فكان يختار النصوص الأدبية التي تحيي النفوس وتضيء القلوب وتنير الفكر، ويشهد على ذلك كل كتب ومقررات التعليم لتلك المرحلة.
ثم كان وزيرا للشؤون الدينية فأشرف على معظم ملتقيات الفكر الإسلامي التي كانت تقام كل سنة في ولاية من ولايات القطر الجزائري، وتتناول مواضيع الساعة التي تهم الجزائر والأمة الاسلامية والبشرية جمعاء، استعان بخيرة شباب ذلك الوقت ليكونوا له مستشارين ومعاونين ليصبحوا فيما بعد نماذج قرآنية تمشي على الأرض منهم على الخصوص ( عبدالوهاب حمودة، الهادي الحسني، علي شنتير، أحمد كتو ... )، ولعل أهم ما لفت إنتباهي في مساره هو ذلك السلوك الجريء مع الشيخين ( محفوظ نحناح و محمد بوسليماني رحمهما الله ) إذ لما خرجا من السجن وظَّفهما مستشارين في الوزارة ثم سلم لهما سيارة وقال لهما : ( دوركما هو نشر الإسلام السمح الشامل لمناهج الحياة عقيدة وشعائر وسلوك ومعاملات في ربوع الجزائر الشاسعة) ، كان له دور كبير في تأسيس جامعة الأمير عبدالقادر بقسنطينة واستجلاب خيرة الاساتذة .
كان له الفضل مع مجموعة من مشايخ وعلماء الجزائر وعلى رأسهم ( الشيخ أحمد حماني ) في بعث ( جمعية العلماء المسلمين الجزائريين ) من جديد سنة 1991، ليصبح سنة 1999 رئيسا لها.
بعد تأسيس ( مؤسسة القدس الدولية ) أصبح رئيسا لفرعها في الجزائر ففتح الله على يديه الكثير من الخدمات لفلسطين والقدس، فأشرف بنفسه على أول قافلة إلى غزة بعد عدوان 2009.
عرفت الرجل عن قرب في مجالات شتى، فكنت عضوا معه في مكتب الجزائر لمؤسسة القدس الدولية، وعملت له مستشارا في جمعية العلماء، وعضوا في المجلس الوطني للجمعية، كانت لنا أسفار وزيارات وتنقلات وجلسات، أحببته حتى النخاع، وهِمْتُ في هواه، تعلمت منه الكثير في الأدب والأخلاق والفقه والسياسة والعلاقات، أصبحتْ علاقاتنا حميمية خاصة بعد 2003 ، فرغم فارق السن بيننا ( 41 سنة ) فهو ، رحمه الله من مواليد 1918، وأما صاحب هذه الكلمات فمن مواليد 1959، رغم ذلك وصلت علاقتنا إلى أبعد ما يكون من المصارحات والمناقشات والطرائف وغيرها التي قد تتطلب كراريس من أجل تدوينها.
أكرمني الله بأن دعاني لزيارته وهو في ( عيادة الشفا ) ب ( حيدرة ) قبل وفاته بأيام فاصطحبت معي أخي الأستاذ مصطفى بن عبدالرحمن حفظه الله، فأملى علينا وصيته وأمرنا بنشرها مباشرة بعد وفاته، فكان له ذلك ونشرناها في كل الصحف والمجلات ووسائل التواصل .
فهل عرفتم الرجل :
اللهم اغفر له وارحمه وأرض عنه وتقبل منه وادخله الجنة ونجه من النار واحشره في زمرة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وأكتب اللهم له أجر ما علم من أجيال وما قدم من خير للجزائر والإسلام وفلسطين والأمة الإسلامية والبشرية كلها ...
وألحقنا اللهم به على خير.
هذه بعض مناقبه، فهل عرفتم من هو ؟
د. عبدالقادر سماري