إستشارة أصدقاء هذا الفضاء:
إستشارة أصدقاء هذا الفضاء:
استوقفني الوباء الذي حلَّ بنا، وبحثت فيه عن المنح والنعم التي أنعم الله بها عليَّ وعلى عائلتي من خلال محنة هذا الوباء الذي هزنا هزا عنيفا، واعتصرنا عصرا مُجْهِدا، ولقد ترددت كثيرا في نشر هذه المنح والنِّعم، لأسباب عدة منها على الخصوص:
- أولا مراعاة أحوال الأحباب والأصدقاء والأقارب الذين ترك الوباء فيهم آلاما وأحزانا.
- ثانيا مازال أثر الأحباب والاهل الذين فقدناهم في هذا الوباء ضاغطا على قلبي وفكري ووجداني.
- ثالثا أن الكثير من الأهل والأصدقاء يقولون لي:
لماذا لا تبقي الستر على نفسك وأهلك.
- رابعا والبعض يرى أن ما يصيبنا من حين لآخر إنما هو من العين والحسد.
- خامسا البعض ذهب إلى أبعد من ذلك فيرى أن أمراض بعض أفراد العائلة، من غير كورونا، لها علاقة بالعين والسحر وإن نشر معلومات عن النِّعم قد تزيد الحساد والسحرة شراسة وجرأة وإمعانا في إرادة الشر لأن أنفسهم مريضة.
ورغم هذه الأسباب وغيرها فإنني أرى أن هناك مبررات لنشرها منها على الخصوص :
- أولا لنخرج من دائرة التَّطَيُّر الذي يتنافى مع أصول العقيدة الاسلامية، فإذا كانت العين ( الحسد ) حق فإن الطِّيرة باطل.
- ثانيا لنتحرر من الخوف من شر عباد السوء، فمهما كان مكرهم وكيدهم فلن يضروا أحدا إلا بإذن الله.
- ثالثا لندفع كل مصاب أن يبحث في مصيبته عن الخير فيها ولا يتوقف ولا ينحبس عند آلامها.
- رابعا لنتعلم أننا نتألم، وهذا ليس عيبا، ولكن يجب أن لا ننكسر، ولذلك أقول لكل مصاب :
(( مهما كان مصابك كبيرا: تَأَلَّمْ وَلَكِنْ لاَ تَنْكَسِرْ للمصاب، والانكسار لا يكون إلا لله ))
فما هو رأي معشر أصدقاء هذا الفضاء، ننشر أو لا ننشر ؟
د. عبدالقادر سماري