الدكتورعبد القادر سماري

بالأمس، الجمعة، خرجت فجرا من العاصمة إلى سطيف لأداء واجب عائلي إجتماعي وبعد الفراغ منه وجدت نفسي في لقاءات واتصالات علمية تحليلية إستشرافية دفعتني لكتابة هذا المنشور وتحت هذا العنوان:

بالأمس، الجمعة، خرجت فجرا من العاصمة إلى سطيف لأداء واجب عائلي إجتماعي وبعد الفراغ منه وجدت نفسي في لقاءات واتصالات علمية تحليلية إستشرافية دفعتني لكتابة هذا المنشور وتحت هذا العنوان:
هل تعرف أفضل جامعة جزائرية من حيث التصنيف العالمي وكيف وصلت إلى ذلك ولمن يعود الفضل بعد الله؟
فلقد زارني بعض الأصدقاء يوم أمس، الجمعة، في بيتي ب سطيف، كان نقاشنا حول الجامعة والبحث العلمي ودور الإنتاج العلمي بجامعاتنا في التنمية الاجتماعية والاقتصادية والعلاقة بين ( الجامعات ومراكز البحث ) من جهة و ( عالم المؤسسات الاقتصادية) من جهة أخرى، واستطردنا في الكلام عن قيمة المقالات العلمية الصادرة عن الباحثين الجزائريين وقيمة المجلات المحكمة ودورها وآثارها وامتيازاتها وساقنا ذلك إلى الكلام عن H-index للباحثين
وعن (IF) impact Factor للمجلات ودرجاتها، وصلنا إلى ( شبه نتيجة ) أن :
(إستفادة بلادنا من أبحاث أبنائها لا يزال دون المستوى وأن المستفيد الأساسي هي المؤسسات العالمية الكبرى التي تقتنص نتائج باحثينا من مختلف المجلات والدوريات وتوظفها في تحسين وتطوير منتوجاتها وخدماتها، كما أنها تقتنص الباحثين واستعملهم لذلك، إما عن بعد أو ايتقدامهم إليها، وهي لا تلام على ذلك خاصة إذا كانت النتائج غير محمية) ... بعد ذلك خلوت إلى نفسي، واغتنمت خلوتي للاتصال مع بعض الأصدقاء الذين هم الان في مناصب ( نواب مديري جامعات أو عمداء كليات أو رؤساء أقسام ) كنت أطرح أسئلة بريئة :
- كم هو عدد الأبحاث والمقالات الصادرة عنكم سنويا ؟
- ما هي قيمة ونوعية المجلات التي تصدر بها المقالات؟
- ما هي العلاقة بين الباحثين والمؤسسات الاقتصادية؟
- ما هي آثار هذه الأبحاث على المنتوج الوطني ؟
- كيف يكون التعامل بين الباحثين وأصحاب المؤسسات؟
كان الاتصال بعدد معتبر منهم ومن بين الذين تواصلت معهم الاستاذ الدكتور ( ابراهيم بودراح ) نائب مدير جامعة المسيلة المكلف بالدراسات العليا، إتصلت به على غير موعد، إستأذنته في طرح بعض الأسئلة فوافق، كان يجيبني باسترسال ظننت أنه يقرأ من تقرير أمامه، ثم سألني : هل مازالت الأسئلة كثيرة ؟
قلت: نعم
قال : اعذرني فإنني الان في جنازة لما أنهي التعزية سنتواصل.
إنبهرت بحضوره الذهني بالارقام والاسماء والنتائج والتخصصات، ففهمت لماذا جامعة المسيلة تحتل المرتبة الأولى وطنيا وضمن أحسن 800 جامعة عالميا ( فقد حافظت على الترتيب خلال 3 سنوات بين 204 إلى 250 عالميا )، هذا الانبهار جاء بعد ما كلمت غيره من جامعات أخرى، وكان هو ٱخرهم، لقد أخبرني عن عدد الأبحاث الصادرة في المجلات ذات التصنيف +A والصادرة في A ، والصادرة في B، ولماذا تم إقصاء مجلات C، وكيف استطاعوا أن يوقفوا عمليات النسخ في الرسائل، والسهر الدائم على تحسين ظروف الطلبة والباحثين، وكيف تتواصل الجامعة والمشرفين والباحثين مع أصحاب المؤسسات لاختيار مواضيع الأبحاث ومواضيع الرسائل، والشفافية التي تقوم عليها الجامعة في الترقية والتكريم وعن الآفاق المستقبلية التي ترنو إليها الجامعة، وجامعة المسيلة هي الأولى وطنيا وفي مراتب متقدمة في كثير من النواحي منها :
- الأولى وطنيا من حيث الرقمية وصفر ورقة إدارية.
- الأولى من حيث تصنيف ( ستانتفورد ) وأحد باحثيها ضمن 2% عالميا من حيث التحاليل .
- الأولى وطنيا من حيث براءات الاختراع ذات القيمة المضافة.
- الأولى وطنيا حسب تصنيف حسب UNIRANK و IMPACT RANKING
- الأولى وطنيا من حيث المشاركة في صيانة التجهيزات الصناعية MEI
- خدمة المشاريع الاقتصادية الواعدة ضمن ( حاضنة الأعمال الجامعية ومقهى الأعمال )
كل ذلك يشرف عليه طاقم علمي رسالي على رأسه مدير الجامعة الأستاذ ( بداري )، ونائب المدير المكلف بالبحث العلمي الاستاذ ( إبراهيم بودراح )
... فهمت كيف وبمن ترتقي مؤسساتنا ...
أعط القوس باريها...
أما من هو : الاستاذ الدكتور المرتل أستاذ الرياضيات : إبراهيم بودراح ... ومتى وكيف كانت بدايات علاقاتنا فلذلك قصة طويلة عمرها 44 .
د. عبدالقادر سماري