الدكتورعبد القادر سماري

ونحن على بعد أسابيع من الدخول الاجتماعي عموما والجامعي على الخصوص، رجعت إلى منشور كنت قد كتبته قبل 5 سنوات، في هذا الفضاء، جاء فيه مع بعض التصرف :

ونحن على بعد أسابيع من الدخول الاجتماعي عموما والجامعي على الخصوص، رجعت إلى منشور كنت قد كتبته قبل 5 سنوات، في هذا الفضاء، جاء فيه مع بعض التصرف :
الجامعة في بلادنا، بعدما كان لها ادوار ريادية في السابق فأحدثت تغييرا ولو بسيط، فإنها في السنوات الاخيرة تراجعت وتراجع مفعولها المجتمعي، ذلك أنها مظلومة من عدة أطراف :
1- مظلومة من طرف الانظمة التي فرَّغتها من محتواها التفاعلي مع المجتمع وأفقدتها التواصل مع الواقع المعيش والتحولات المختلفة واستغنت عن الكفاءات واستعانت بالرداءة
2- مظلومة من طرف مؤسسات وتنظيمات المجتمع المدني الخيرية والثقافية والسياسية التي استغنت عن الباحثين والخبراء والطلبة في مواقع المسؤولية والتخطيط والتنظير واكتفت بالمنقادين
3- مظلومة من طرف الاولياء الذين يعاملون أبناءهم بالوصاية أحيانا واللامبالاة أحيانا أخرى، ولم يدفعوهم لريادة المجتمع والتأثير فيه
4- مظلومة من طرف معلمي وأساتذة الأطوار المتوسطة والثانوية الذين لم يشحنوا تلامذتهم بروح التحدي والمغامرة والتأثير في المجتمع .
5- مظلومة من طرف الاساتذة والباحثين الجامعيين الذين انكفؤوا على أنفسهم وظنوا أن دورهم الوحيد هو تلقين المعلومات واجترار المناهج وإنتاج الرسائل بعيدا عن حركيّة المجتمع وتغييره
6- مظلومة من طرف طاقاتنا العلمية التي تكونت في مدارسنا وجامعاتنا ومعاهدنا ونالوا المنح للخارج أو خرجوا بمجهوداتهم الخاصة وحازوا أعلى الدرجات ثم رضوا بالبقاء هناك دون أي قيمة مضافة لاوطانهم ولمحاضنهم الأولى ينتظرون أن يأتي التغيير ليلتحقوا بالركب.
7- وأخيرا مظلومة من طرف الطلبة أنفسهم الذين رضوا بأن يعيشوا على هامش الحياة وأن يرضخوا للواقع فيكونون مفعولين لا فاعلين، متأثرين لا مؤثرين، ناقدين لا منتجين، ساكنين لا متحركين، يلقون باللوم على الغير ولا يبادرون إلى الفعل المؤثر.
ولن تقوم لنا قائمة إلا إذا إفتكت الجامعة دورها الريادي في كل مجالات الحياة وليس ذلك ببعيد.
... طبعا هذا الكلام ليس عاما ذلك أنه في كل صنف مما سبق نماذج تسعى إلى الخير وتعمل له.
مع خالص تحياتي للأسرة الجامعية أساتذة وطلبة وإداريين وعمال وتمنياتي للجميع بالتوفيق والسداد والرشاد.
د. عبدالقادر سماري