الدكتورعبد القادر سماري

شرف كبير لدولتنا وشعبنا بهذه المبادرة والتي تحتاج الكثير من الصبر والعزم والحكمة لتنفيذها :

شرف كبير لدولتنا وشعبنا بهذه المبادرة والتي تحتاج الكثير من الصبر والعزم والحكمة لتنفيذها :
كل بادرة خير تُفْرِحنا ونأمل أن تأتي بما فيه عز الأمة ورفعتها واسترجاع حقوقها،
ومبادرة الأمس ب ( إعلان الجزائر ) من أجل لمِّ شمل الفلسطينيين وتوحيد صفهم تعطي بصيصا من الأمل في ظل هذه الظروف المتلاطمة الأمواج، ولقد تابعت عن قرب قبل سنوات مثيلاتها، وكنت حينها ( رئيس لجنة الشؤون الخارجية والسياسية في البرلمان العربي ) وهي :
- مكة : 8فبراير 2007
- صنعاء: 23 مارس 2008
- القاهرة: 27 أفريل 2011
- الدوحة: فبراير 2012
القاهرة: مايو 2012 .
ثم جاءت بعدها مبادرات أخرى، تابعتها عن طريق الإعلام، وهي :
- غزة: 23أفريل2014
- القاهرة: 25 سبتمبر 2014
- الدوحة: 7 فبراير2016
- سفير سويسرا: 10 مايو 2016
- القاهرة: 12 أكتوبر2017.
والتي كانت كلها من أجل إنهاء الانقسام الفلسطيني وتمت المصادقة على بنودها غير أن جميعها ذهب أدراج الرياح لأسباب كثيرة...
ما يميز مبادرة الجزائر عدة أمور أهمها :
1- أنها جاءت قبيل انعقاد القمة العربية .
2- حضور وموافقة كل الفصائل باختلاف أوزانها .
3- أن الشارع الفلسطيني جد متحمس للمصالحة ويطالب بها.
4- الضفة الغربية عموما والقدس على الخصوص في وضعية جد حرجة.
5- أن الرأي العام العربي والإسلامي وأحرار العالم كلهم رافضين للإنقسام الفلسطيني .
والأسئلة المطروحة هي :
- هل ستتبنى القمة العربية مبادرة الجزائر؟
- في حالة تبنيها :ممن سيتشكل فريق متابعة تنفيذ إعلان الجزائر وما هي أجندته التفصيلية ؟
- كيف ستكون عملية دمج المؤسسات الأمنية والعسكرية ومن يشرف عليها؟
- بعد تجربة الإنتخابات الرئاسية 2005، ثم التشريعية 2006، والانسداد الذي جاء بعدهما سؤال كبير يطرح : ما هي طبيعة النظام المستقبلي وكيف تكون الانتخابات؟
- ما مصير الموظفين في القطاعات الحكومية في غزة وكيف يتم إدماجهم ومن يتكفل بهم؟
- كيف سيكون التمثيل في منظمة التحرير وهل ستتنازل فتح عن الأغلبية فيها؟
- والسؤال الأكبر المركب والمتشعب هو: هل يمكن أن يكون توافق عن طبيعة الرؤية ل فلسطين ( هل كل فلسطين ) أم ( فلسطين حدود جوان 1967) ، و ( القدس ) أم ( القدس الشرقية)، و( الشرعية الدولية بقراراتها التي لم تنفذ ) كيف يتعامل معها ؟
أقول هذا الكلام، وفي الجعبة كلام طويل حول الموضوع.
وهناك أسئلة وحقائق محرجة دونتها في كُتَيِّب جاهز للطبع عن ( الأمة وفلسطين ) قد يحين وقت طبعه ... ويبقى الأمل في إخواننا الفلسطينيين أن يكونوا في مستوى الحدث، وفي الله الأمل أكبر أن يهيء لنا من أمرنا رشدا ...
والله من وراء القصد ... وجمعة مباركة للجميع .
د. عبد القادر سماري