الدكتورعبد القادر سماري

الآن الواحدة صباحا، وقد دخلت منزلي بعد أن أوصلت أحد الأصدقاء إلى بيته، وقد كنا قبل قليل مدعوين عند بعض الفضلاء مع مجموعة من الأصدقاء والأحباب في جلسة هادئة كان النقاش يدور فيها حول ثلاث أسئلة :

الآن الواحدة صباحا، وقد دخلت منزلي بعد أن أوصلت أحد الأصدقاء إلى بيته، وقد كنا قبل قليل مدعوين عند بعض الفضلاء مع مجموعة من الأصدقاء والأحباب في جلسة هادئة كان النقاش يدور فيها حول ثلاث أسئلة :
- هل محكوم علينا، نحن العرب والمسلمين، أن نبقى على هذه الحال من التردي والتخلف والانحطاط والتبعية؟
- ما هي مظاهر وبوادر الأمل والتفاؤل التي يجب أن نتمسك بها ونقويها؟
- هل في الإمكان إصلاح منظوماتنا الحاكمة ومؤسساتنا الرسمية والشعبية والحزبية ؟
تبادلنا وجهات النظر والتي كانت في بعض الأحيان تتوافق وفي أحايين أخرى تتعارض وتتنافر،
وكنت كعادتي أركز على نقاط الضعف والاخفاقات والانكسارات ولكنني أختمها بِحُزَمٍ من التفاؤل والأمل .
فلما خرجنا قال لي صاحبي : إنك متفائل زيادة على اللزوم.
قلت : في القلب غصص وفي العقل جروح وفي الوجدان ارتجاجات لا يصلحها ولا يزيلها إلا جرعات الأمل والتفاؤل التي أعطيها لنفسي وأبثها لغيري وفي كثير من الأحيان أتجاوز الحد المطلوب
over dose
لأنني أعلم أن جرعات الأمل مهما كانت قوية ولقاحات التفاؤل مهما كانت كثيرة وكبيرة فإنها لا تقتل ولا تشل صاحبها وخاصة حين يعلق الأمل بالله ثم في المخلصين الصالحين في هذا الوطن وهم كثر غير أنهم مغمورون أو مغشى عليهم ... وستزاح عنهم الغشاوة وسينفضون الغبار عن أنفسهم ... وما أشبه اليوم بالبارحة ... وهذه هي دورة الحياة وسنن الله في خلقه منذ الأزل.
د. عبدالقادر سماري