الدكتورعبد القادر سماري

كلامك وكتاباتك تُعبر عن شخصيتك وحقيقة ذاتك، فالمرء مخبوء تحت لسانه وما يخطه قلمه :

كلامك وكتاباتك تُعبر عن شخصيتك وحقيقة ذاتك، فالمرء مخبوء تحت لسانه وما يخطه قلمه :
لماذا أكتب ؟
كيف أكتب ؟
لِمَنْ أكتب ؟
ثلاثة أسئلة دوما يطرحها عليَّ بعض أصدقاء هذا الفضاء على الخاص أو عن طريق الهاتف، والجواب بكل عفوية كالآتي :
* لماذا أكتب : لأنني شغوف بالكتابة، لما كنت صغيرا أرعى الغنم كنت أكتب فوق الصخور وفي جذوع الشجر، وفي البيت وأنا صغير كلما وجدت قلما آخذه وأكتب في الورق وفي الحائط وفي كل شيء يقابلني، ولما كبرت إلى الآن أكتب في الأوراق والكراريس والكناشات والكتب، فقط المصحف الشريف وحده لا أكتب عليه، وفي البيت عندي مئات الاوراق والكناشات والكراريس الصغيرة معظمها مملوء بالكتابات المختلفة، وأكتب في كثير من الأحيان لتأريخ بعض الأحداث وتسجيل بعض المحطات .
* كيف أكتب :
تمر بي الأحداث أثناء السفر أو في اللقاءات أو المحاضرات أو مشاهدات تلفزية أو إتصالات هاتفية أو قراءات، فلما أخلو إلى نفسي وخاصة بعد العشاء أبدأ في إعادة شريط اليوم الفائت وآخذ قلما وأبدأ أدوِّن الأحداث والعبر والقصص التي حدثت معي، فلما ظهر الفايس بوك وبدأ إستعماله في الجزائر ترددت كثيرا، ثم كتبت موضوعا لأجعله دليلي ومرجعي فيما أنشر في هذا الفضاء، فكان أول منشور بعنوان ((الخير كلمة والشر كلمة)) ، وطريقة كتابتي في الفايس أنه في مساء كل يوم استرجع ذكريات ذاك اليوم، أو ذكريات أيام سابقة ثم أركز على موضوع واحد فيحاصرني ذلك الموضوع ويتلبسني فلا أنام حتى أكتب بعض المفردات أو بعض الجمل وأحفظها دون نشرها، ثم أنام وفي فجر اليوم التالي أرجع للموضوع وقد تخمرت الفكرة في ذهني فأكتب الموضوع وأحتفظ به أيضا وبعد صلاة الفجر والاذكار أرجع للموضوع فأراجعه مراجعة أخيرة مستحضرا ما يمكن أن يفهمه مختلف الأصدقاء والقراء وأصححه على ضوء ذلك ثم أنشره وخلال النهار أرجع إلى التعليقات لأستفيد منها وفي كثير من الأحيان أقوم بتصحيحات وفق تعليقات المتابعين، وفي بعض المرات أحذف المنشور نهائيا.
* لِمَن أكتب :
أول شخص أكتب له هو ( عبدالقادر سماري) ذلك أنه حين تأتيني فكرة وأرى فائدتها الإيمانية أو التربوية أو العلاقاتية أو في أي مجال من مجالات الحياة وأخاف أن أنساها أكتبها وأنشرها وأدونها وفي معظم الأحيان أرجع لما كتبت لأستفيد منه في مسيرة حياتي ولكي أكون متجانسا مع نفسي.
كما أنني أكتب ثانيا لأهلي وأقاربي لأن معظمهم يتابع صفحتي فتكون النصيحة المباشرة وغير المباشرة، ونظرا لتنوع الأصدقاء والمتابعين من مختلف التوجهات السياسية والفكرية ومن مختلف الأقطار والدول فإن كتاباتي ليس لها علاقة بالحركة السياسية التي أنتمي إليها "حركة مجتمع السلم " أو التنظيمات والجمعيات التي أنا منخرط فيها وأعمل معها وأتعاون مع رجالها ومنها على الخصوص " جمعية العلماء، جمعية الارشاد، جمعية البركة، مؤسسة الاحياء، النادي الاقتصادي، إتحاد الجامعات الدولي، المؤتمر القومي العربي، المؤتمر القومي الإسلامي ... " وغيرها من التنظيمات فلا أتطرق إليها إلا نادرا جدا، فمنشوراتي لا تتناول قضاياها فإذا صادف وكان المنشور يتوافق مع وضع إحدى هذه التنظيمات فهو من باب المصادفة فقط، ولذلك أجد بعض التعليقات تُحَمِّل هذا المنشور أو ذاك الموضوع ما ليس مقصودا منه وفي هذه الحالة أتواصل على الخاص مع صاحب التعليق الذي حمَّل المنشور ما لا يُراد منه من أجل التوضيح، وفي حالات قليلة جدا أحذف بعض التعليقات التي أراها لا تتناسب مع القيم والمباديء التي أحملها أو التي تسيء للأشخاص والتنظيمات ، والصفحة في الأخير هي ملك لصاحبها ... والمطلوب منا جميعا حين نكتب أو نقرأ أو نعلق أو ننشر المطلوب أن لا نبقى حبيسي الصناديق التي قادتنا إليها الأقدار ووضعتنا فيها الظروف... وليكن شعارنا ( الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه) ...
وأبقى في أتم الاستعداد للحوار والنقاش والتواصل.
مع خالص تحياتي للجميع ... وجمعة مباركة وتقبل الله منا ومنكم والصلاة والسلام على الحبيب المصطفى.
د. عبدالقادر سماري